الصفحة 406 من 802

تتحول صرخاتهم الطفولية إلى تكبيرات و تهليلات و كأنه كمين:

الله أكبر , فتح من الله و نصر قريب ,

نفذ أخي على الهمر , نفذ على الدبابة!

أنظر إليهم مستسلما لخيالي , متخليا عن بقايا"ملكة التمييز الواقعي"فأنا ألمح في وجوههم براءة أراها في وجوه جنود دولة العراق الإسلامية ,

أقرأ على محياهم شقاوة بريئة ممزوجة بسعادة كبيرة طالما قرأتها على محيا الرجال في بلاد الرافدين ,

فكلما رأيت طفلا , يلعب سعيدا في الحارة وقد تعفر وجهه بالتراب , يضحك ببراءة برغم كل تعبه , ثم ينام بملابسه و حذائه و غباره لحظة وصوله إلى منزله , لتقوم أمه الحنون بعد ذلك بتبديل ملابسه و خلع حذائه و مسح غباره برفق و عناية كيلا يستيقظ صغيرها , أتذكر رجال دولة العراق الإسلامية و هم"يتساقطون"..

أقول يتساقطون بلغتهم لا بلغتنا ,

فهؤلاء عندما يسقطون , لا يهوون إلى الأرض , بل يصعدون إلى السماء ..

أقول يتساقطون بقوانينهم لا بقوانيننا ,

فعند هؤلاء .... تنعدم الجاذبية الأرضية , فيسيرون على سطح الأرض أخفاء و كأنهم طيور ...

بينما تشدهم الجاذبية السماوية إلى"السقوط"إلى الأعلى .. إلى جنة عرضها السموات و الأرض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت