الصفحة 421 من 802

مَتى تَشرب كَلماتي من دِمائي! (غير صالح للنَّشر)

بسم الله الرَّحمن الرحيم

(ملاحظة: كنت قد قررت عدم نشر هذا الموضوع من باب(إذا بليتم فاستتروا) ، ولكن مشاهد دماء المسلمين في غزة، من أطفال ونساء ومستضعفين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ممن قتلوا بقنابل إخوان القردة والخنازير، جرأتني على نشر المقال، لعله يشحذ العزم في نفس مسلم واحد من أرض الرباط، فيكتب لي أجرٌ)

لم أعد استطع الكتابة، ولدي رغبة بأن أُحال إلى التقاعد المُبكر،

لقد أفلستُ ... ذبلتُ ... تعبت .... مللت ...

أحاول أن كتب مقالًا عن ذلك الموضوع أو ذاك، فأكتب سطرًا أو سطرين ثم تتحول كلماتي إلى"كلمات متقاطعة"... حتى كأنني أعاني من عمش فكري وتشوش عاطفي،

لقد أصبحت سطوري تثقل كاهلي، و أصبحت كلماتي تحاصرني كلما أغمضت عيني،

هذه المشاعر التي أحملها .. ما عدت قادرا على حملها،

أشعر بأن كلماتي أصبحت باهتة و منتهية الصَّلاحية، تحتضر بين يديّ كابتها، و أشعر أني أصبحت كهلًا طاعنا في السن، يمر عليه الناس فيتهامسوا: عجوزٌ ماتت أجياله، فكل يوم أقضيه قاعدًا يسرق بعضا من عمري و صحتي وعزيمتي، فتتسع الفجوة بين ما أحلم به وبين ما أنا عليه حقًا، وتتحول كل قصائد المديح إلى رثاء، وكل نار تحرق قلبي حبا للجهاد إلى رماد،

يا من تكتب عن الجهاد وتحرّض عليه، احذر من أن أتقع في وَرطتي، فأخوف ما أخافه هو أن ألقى رجلًا مضى إلى ربه شهيدًا بسبب كلماتي، ثم أنا أموت على فراشي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت