الصفحة 425 من 802

إنني لا أعلم شهيدا أنا من"السبعين"المشفع لهم به، فكيف لا أفزع؟ كيف لا أهلع؟ كيف لقلبي أن لا ينخلع؟ وقد أغلق علي باب شفاعة عظيم؟

اللهم إني أسألك أن لا تتوفاني إلا في سبيلك شهيدا مقبولا،

اللهم إني أسألك أن أثخن في عدوك أيما إثخان، ثم أقتل تحت أنقاض منزل هدمه اليهود أوالصليبيين، فلا يستخرج المنقذين جثتي، لتتحول إلى سماد إنساني يعطي ثمرًا جنيا يتغذى عليه طفل مسلم ليكون مجاهدا حينما يكبر،

هذه الشهادة كم تاه في حبها الأحرار،

تشغل عليهم كل كيانهم حتى أنهم ليتفكرون في لقائها قبيل منامهم ... بعد استيقاظهم، وحتى في أحلامهم،

جاء بعض من صحابة رسول صلى الله عليه وسلم ليزوروا البراء بن مالك (رضي الله عنه) وهو مريض على فراشه، فقرأ القلق في وجوههم،

فقال رضي الله عنه (لعلكم ترهبون أن أموت على فراشي، لا والله، لن يحرمني ربي الشهادة)

فلا تلوموني أنني أرهب الموت في غير سبيل الله، فإن كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرهبون ذلك ويكرهون الموت على الفراش، فكيف للعبد الفقير العاصي؟

عندما ألقيت نظرة هذه الصورة التي وضعها الأخ أحد الأفاضل:

عندها شعرت نفسي كأسير بين يدي عشرات الجلادين، وقد كمموا فمي وربطوا يدي وقدمي، ثم قالوا لي انظر كيف يقتل اليهود أختك وأنت تنظر!

فنفسي"جلاد"يجثم على صدري ويوثق قيدي،

وذنوبي"جلاد"آخر ...

وطول الأمل"جلاد"،

والطواغيت العرب"جلاد"،

والحواجز التي تفصلنا عن بني صهيون"جلاد"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت