الصفحة 431 من 802

أقول يتساقطون بلغتهم لا بلغتنا ,

فهؤلاء عندما يسقطون , لا يهوون إلى الأرض , بل يصعدون إلى السماء ..

أقول يتساقطون بقوانينهم لا بقوانيننا ,

فعند هؤلاء ... .تنعدم الجاذبية الأرضية , فيسيرون على سطح الأرض أخفاء و كأنهم طيور ...

بينما تشدهم الجاذبية السماوية إلى"السقوط"إلى الأعلى .. إلى جنة عرضها السموات و الأرض ...

يتساقطون بكيفيتهم لا بكيفيتنا ,

فهم يموتون و هم يبتسمون , فيفسدون على قاتلهم فرحته ..

يختلط علي الأمر , فلا أدري هل أنا في حارة يلهو فيها الأطفال ,أم أمام ساحة نزال يجاهد فيها الأبطال ,

هل ما أراه حقيقة لهو صبيان , أم إصدار لمؤسسة الفرقان!

عندما أشاهد زفة عريس ... حوله أهله و أحبته مبتهجين و محتفلين بـ"زين الرجال"...

يغنون له أحلى الأهازيج الشعبية:

هلا بالعريس يا زين العرسانة ,

حولوا اصحابوا و كل أحبابوا فرحانة ...

فجأة , ينسحب أصحاب المشهد الحقيقي , ليتركوا أماكنهم لكتيبة الاستشهاديين ,

الأحداث نفسها , المشاهد نفسها , لكن أبطالها مختلفين ...

العريس يتحول إلى أبو معاوية الشمالي و أبو البراء الليبي و عبد الرحمن الدوسري ...

يتحول نشيدهم إلى حداء الشهداء:

زفوا الشهيد و خلوا الزفة عالسنة ,

الله الله

زفوا الشهيد لبيته الثاني في الجنة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت