فهرس الكتاب
أقول يتساقطون بلغتهم لا بلغتنا ,
فهؤلاء عندما يسقطون , لا يهوون إلى الأرض , بل يصعدون إلى السماء ..
أقول يتساقطون بقوانينهم لا بقوانيننا ,
فعند هؤلاء ... .تنعدم الجاذبية الأرضية , فيسيرون على سطح الأرض أخفاء و كأنهم طيور ...
بينما تشدهم الجاذبية السماوية إلى"السقوط"إلى الأعلى .. إلى جنة عرضها السموات و الأرض ...
يتساقطون بكيفيتهم لا بكيفيتنا ,
فهم يموتون و هم يبتسمون , فيفسدون على قاتلهم فرحته ..
يختلط علي الأمر , فلا أدري هل أنا في حارة يلهو فيها الأطفال ,أم أمام ساحة نزال يجاهد فيها الأبطال ,
هل ما أراه حقيقة لهو صبيان , أم إصدار لمؤسسة الفرقان!
عندما أشاهد زفة عريس ... حوله أهله و أحبته مبتهجين و محتفلين بـ"زين الرجال"...
يغنون له أحلى الأهازيج الشعبية:
هلا بالعريس يا زين العرسانة ,
حولوا اصحابوا و كل أحبابوا فرحانة ...
فجأة , ينسحب أصحاب المشهد الحقيقي , ليتركوا أماكنهم لكتيبة الاستشهاديين ,
الأحداث نفسها , المشاهد نفسها , لكن أبطالها مختلفين ...
العريس يتحول إلى أبو معاوية الشمالي و أبو البراء الليبي و عبد الرحمن الدوسري ...
يتحول نشيدهم إلى حداء الشهداء:
زفوا الشهيد و خلوا الزفة عالسنة ,
الله الله
زفوا الشهيد لبيته الثاني في الجنة ,