الصفحة 437 من 802

لعلي أتذكر صولاته الإعلامية بينما يتذكر ذلك المجاهد صَولاته الميدانية،

لعل آخر عهدي بالأسد هو هذه الكلمات التي كان يختم بها بياناته:

"اخوكم ابو عبد الله الصالحي المهاجر"

ولاية العز ديالى

دولة العراق الاسلامية""

بينما آخر عهد صاحبه به، هو لحظة أن لفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه شهيدا في سبيل الله (نحسبه و الله حسيبه) مدرجا بدمائه العطرة،

كل منا رآه من زاويته، فألفه و أحبه في الله أيما حب، و لذا تجد كلانا يبكيه كأم ثكلت بإبنها الوحيد،

إن العلاقة بين المجاهدين و أنصارهم لهي من الأمثلة الصادقة على المحبة في الله، فو الله لا يطئون واديا أو ينزلون سهلًا أو يصعدون جبلًا إلا و قلوبنا معهم تدعوا لهم حتى كأننا في رحالهم، يصيبنا ما يصيبهم، فإن خير شكرنا و إن شر صبرنا،

و أذكر أنني كنت أحزن عندما يصيبني مرض أو نصب و أقول لنفسي: ليته كان في سبيل الله (أعني الجهاد) ،

فو الله لا أكاد أتوقف يومًا عن التفكير في حال المجاهدين و ما يقاسون في سبيل الله من مشقات جسام،

بل إن هناك سؤالا آخر أسأله لنفسي حين أصاب بمرض فأقول:

هل ترضى أن يذهب عنك ما تعاني في بدنك و يصيب الشيخ أسامة أو الظواهِري أو أبا عمر البغدادي ما تعانيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت