فهرس الكتاب
لعلي أتذكر صولاته الإعلامية بينما يتذكر ذلك المجاهد صَولاته الميدانية،
لعل آخر عهدي بالأسد هو هذه الكلمات التي كان يختم بها بياناته:
"اخوكم ابو عبد الله الصالحي المهاجر"
ولاية العز ديالى
دولة العراق الاسلامية""
بينما آخر عهد صاحبه به، هو لحظة أن لفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه شهيدا في سبيل الله (نحسبه و الله حسيبه) مدرجا بدمائه العطرة،
كل منا رآه من زاويته، فألفه و أحبه في الله أيما حب، و لذا تجد كلانا يبكيه كأم ثكلت بإبنها الوحيد،
إن العلاقة بين المجاهدين و أنصارهم لهي من الأمثلة الصادقة على المحبة في الله، فو الله لا يطئون واديا أو ينزلون سهلًا أو يصعدون جبلًا إلا و قلوبنا معهم تدعوا لهم حتى كأننا في رحالهم، يصيبنا ما يصيبهم، فإن خير شكرنا و إن شر صبرنا،
و أذكر أنني كنت أحزن عندما يصيبني مرض أو نصب و أقول لنفسي: ليته كان في سبيل الله (أعني الجهاد) ،
فو الله لا أكاد أتوقف يومًا عن التفكير في حال المجاهدين و ما يقاسون في سبيل الله من مشقات جسام،
بل إن هناك سؤالا آخر أسأله لنفسي حين أصاب بمرض فأقول:
هل ترضى أن يذهب عنك ما تعاني في بدنك و يصيب الشيخ أسامة أو الظواهِري أو أبا عمر البغدادي ما تعانيه؟