فهرس الكتاب
فأجيب: لا و الله، لا أقبل أن يذهب عني ما أعاني و يصاب أسامة أو أي من قادة المجاهدين و جنودهم بشوكة واحدة،
فأشعر بفرحة و نشوة تخفف عني مصابي و معاناتي،
بل إنني أقترح على كل من يقرأ هذه السطور من أنصار المجاهدين، إن أصابه في بدنه ما يكرهه (نسأل الله لنا و لكم العافية في الدين و البدن) فليسأل نفسه:
هل ترضى أن يذهب عنك ما تعاني و يصيب أيًا من قادة الجهاد أو جنودهم؟
فو الله سيجد لذة المحبة في الله كامنة في جوابه، فيعلم أن في هذه الدنيا من هم أغلى على نفسه منها، فتهون مصيبته و يخف مصابه، و يتصبر على ما هو فيه،
أخبرت أحد الأحبة قبل يوم أو يومين، أن"صقر ديالى"يستحوذ على إعجابي، ففي طريقة كتاباته"جِدِيَّة"تذكرني بأداء أبي ميسرة العراقي تقبله الله،
ما أحمقني،
ما كنت أعرف أنني أنعى لنفسي الشيخ بكلماتي هذه،
إنها من سنن القاعدة و من بعدها دولة العراق الإسلامّية،
ما تكاد تتعلق بأحد من أبطالها حتى يفجعك بنفسك، و كأنهم يقولون لنا أن قضيتنا هي أكبر من كل الأشخاص، و أنهم في رصيد الدعوة ليسوا إلا أرقاما لا يذكر منها إلا آخر عدد وصلته،
أبو مصعب الزرقاوي، أبوالليث الليبي، خطاب، أبو الوليد الغامدي، المقرن ... كلهم كانوا جبالًا راسيات رسمت تضاريس مرحلة الجهاد في القرن الواحد و العشرين، ما كنا نتصور يوما أن الدعوة ستكمل المسيرة بدونهم، إلا أن رحيلهم و بقاء الدعوة ماضية في طريقها باستقامة نحو الهدف، علمنا أكثر من حياتهم أن هذه الدعوة ستمضي و لو بآخر رجل مِنّا،