الصفحة 441 من 802

فدماء الشهداء في بلاد الرافدين لا تنقطع ... تنزف بغزارة دون توقف، و لهذا و برغم كل عوامل التخثر فإنها لا تتجمد،

سيل جارف ينسكب من نحور المجاهدين ليرفد نهر الإسلام،

لعل بعضنا قد استأخر الثمار، و لكن هؤلاء الأبطال لم يتأخروا في تقديم قلوبهم لتصير سمادا لتربة شجرة التمكين،

بينما شغلوا الأمة بشعار"إلا رسول الله"،

حيث جعلوا مبلغ الجهاد استبدال جبنة البقرات الثلاثة بجنة البقرة الضاحكة،

نرى الأسود في دولة العراق الإسلامية يقولون"إلا الإسلام"،

كل الإسلام،

بجهاده، بصلاته، بجزيته و زكاته، بشريعته، بقرآنه، بحديثه و سيرته، بحدوده و قصاصه،

بل لم يبق بين دولة الإسلام و أعدائهم إلا قضية السواك،

لأعلن أمير المؤمنين غزوة (إلا السّواك) نصرةا لهذه السنة النبوّية،

أما نحن، فبعد أن مكناهم من السخرية من فريضة الجهاد و المجاهدين، من الشريعة، من الحجاب، من كل شعائر الإسلام، أصبحنا نصرخ كذبًا و زورًا إلا رسول الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت