فهرس الكتاب
عِنْدَما تَزَوَّج أَبُو العَيْناء بالحوْارء ...
بِِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم
عندما أتكلم عن أَحد أَبطال دولة العراق الإسلامية، فعلى جميع القُراء إغلاق جميع نوافذ الإنترنت، و الاعتدال في الجلوس و إخلاء كل الحواس مِمَّا يشغلها،
فَالحديث عن حَواريي* دولة العراق الإسلامية مَليئ بما يَسْرق الألباب من العَجب العُجاب،
فأنا لمْ أر في حياتي قوما غَلّفوا"الموت"بظروف الهَدايا، ثم قَدَّموه مع بَاقة أَشْلاء مهرًا للعرائس في يوم الزّفاف،
و الله أحتار بِهادم اللّذات، كيف صَار عندهم ألذَّ اللذات و أَسْمى الغايات!
عَجَبًا ...
لقوم لا يَرِقّون للموت طَمَعًا ولا يستسلمون لَه جزعًا،
عَجَبًا ...
عجبًا لقوم يسمون فَيالقهم بِأَسماء الصَّحابة (فيلق الصِّديق، كتيبةالبَراء بِن مالك) تَارة، و بأسماء شُهدائِهم - نحسبهم كذلك - تَارة أخرى (أبو عمر الكردي، أبو حفصة المشهداني، د. فتحي) و كأنهم يقولُون للناس أن مَعركتهم ليست إلا جَولة جديدة من معركة الإسلام،
فعندهم معركة بدر لم تنته بقبر زعماء المشركين في القليب، و معركة القادسّية لم تنته بفتح فارس، بَل يَظنّون أن ما يحدث في أزقة سَامراء و شوارع المُوصل ليس إلا"لقطة عرض"سريعة من أحداث نفس المعركة، حيث ستسمر حتى يرث الله الأرض و من عليها،
ولذلك هم لا يكترثون كثيرًا إن كانت لقطتهم تُشبه مشهد أصحاب الأخدود و هم يساقون للموْت حَرقًا في سبيل كلمة التَّوحيد، أو كانت كمشهد أَصحاب محمد صلى الله عليه و سلم و هُم يفتحون مكة و يهدمون أَصْنَام التنديد،
فَمن المُقَرّر عندهم أن مَوازين الربح والخسارة غير مُرتبطة بما ظَهَر في تلك اللَّمحة السَّريعة من"أحداث المعركة"،