الصفحة 464 من 802

(الجُمهور مترقب لأحداث المعركة في اليوم التالي ,

أَصوات , أَضواء , و سِتارة ترفع عن المشهد الحاسم)

ما بال هؤلاء الفتية الغُرباء , يَجرون في عروق الفلوجة و كأنهم دُماؤها!

لا , ليس هَؤلاء غرباء!

بل هم أبَناء تلك الأرض .. أكَلوا من خير ترابها و شربوا من مائها و ربوا في ربوعها!

ترفُض الفلوجة المَوت و مازال عِرق المُهاجرين ينبض فيها ,

ملاحم و أشْلاء ....

و عتاد و عدد غير متكافئين , لا يبدو أن المهاجرين معنيين به بأي حَال ,

تسْقط قنبلة على الخَط الأَمَامي للمجاهدين ...

تتخلخل بعض صفوف الأنْصار حتى يظن بعضهم أن الفلوجة ستُؤتى من قِبلهم ,

أوهام سرعان ما تبددت مع انقشاع الغبار ,

حيث يجدوا المهاجرين في أماكنهم , ثابتين , راسخين و كأنهم نبتوا من رحم الغبار ...

(هندسة المؤثرات الصوتية تضع نشيد الملاحم و البطولات:

أيّها البطل تقدم .... و إلى الهيجاء أقدم , احمل السيف و ردد .. إنني مازلت مُسلم)

إذا سقط أحدهم , تجد أَخوه يتسلل من ورائه ....

لا يريد أن يسحب جثمانه إلى مكان آمن ...

لا , بل كل همه الحصول على سلاحه ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت