الصفحة 465 من 802

فبندقية الكلاشنكوف هي وصية غُرباء الفلوجة ...

و لابد لمُهاجر آخر مثله , أن ينَفذ الوصيِّة! ّ

أرواحهم تواقة للجنّة, إن عَطش أحدهم عاجل عدوه ليروي ظمأه هناك ...

يتساؤل الأنصار , هل هَؤلاء مَلائكة ... أرسلهم الله مددًا لنا!

فتلك الأَنفس الأبية لم تستنشق هواءنا الملوث بالمهانة , لم تشرب من ماءنا المعكر بالتردد و التلكع , لم تمشي على الأرض التي نَمشي عليها ,

سُرعان ما يتبدد هذا الوهم عندما يرون دماؤهم"البشرية"تسيل على أرصفة الفلوجة الظمآنة ..

عَملية نَقل دم دون فَحص توافق للفصيلة , لأنهم -بحق- أبناء تلك الأم ,

يَزداد نزيف الفلوجة مع رحيل كل مهاجر ...

يترك غياب كل منهم فراغا كبيرا , يصعب على الأنصار سَده , حتى كأن لواءا كاملا قد سقط ...

في كُل ليلة يقل فيها عدد مفترشي الأرصفة تزداد الفلوجة شُحوبا ,

(المُشاهدون يبكون حتى تسمع لهم نحيبا ً ... )

ثم تقرر قيادة المجاهدين نقل القائد الفذ عمر حديد إلى خارج المدينة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت