فهرس الكتاب
فبندقية الكلاشنكوف هي وصية غُرباء الفلوجة ...
و لابد لمُهاجر آخر مثله , أن ينَفذ الوصيِّة! ّ
أرواحهم تواقة للجنّة, إن عَطش أحدهم عاجل عدوه ليروي ظمأه هناك ...
يتساؤل الأنصار , هل هَؤلاء مَلائكة ... أرسلهم الله مددًا لنا!
فتلك الأَنفس الأبية لم تستنشق هواءنا الملوث بالمهانة , لم تشرب من ماءنا المعكر بالتردد و التلكع , لم تمشي على الأرض التي نَمشي عليها ,
سُرعان ما يتبدد هذا الوهم عندما يرون دماؤهم"البشرية"تسيل على أرصفة الفلوجة الظمآنة ..
عَملية نَقل دم دون فَحص توافق للفصيلة , لأنهم -بحق- أبناء تلك الأم ,
يَزداد نزيف الفلوجة مع رحيل كل مهاجر ...
يترك غياب كل منهم فراغا كبيرا , يصعب على الأنصار سَده , حتى كأن لواءا كاملا قد سقط ...
في كُل ليلة يقل فيها عدد مفترشي الأرصفة تزداد الفلوجة شُحوبا ,
(المُشاهدون يبكون حتى تسمع لهم نحيبا ً ... )
ثم تقرر قيادة المجاهدين نقل القائد الفذ عمر حديد إلى خارج المدينة ..