الصفحة 530 من 802

لقد احتفلوا بنجاح الطلاب ونجاح المعلمين في نفس الوقت،

كل خريج وخريجة كان ينال"الشهادة"العليا، ومن ثم يوضع في صندوق ليدفن،

فلقد أكلموا تعليمهم من أجل مستقبلهم الأبدي، ولكي يحققوا النجاح في الحياة ما بعد الموت،

ضيوف أخفاء، أتوا إلى الدنيا كعابر سبيل لا يريد منها شيئا، ورحلوا منها دون أن يأخذوا منها شيئا،

ولكنهم برحيلهم منحونا درسا في الحياة،

ولعلي في يوم الأيام، إن كتب الله لي لقاء العدو، وفي لحظة حيرة بين الحياة أو الموت في سبيل الله،

لعلي أتذكر أم الحسن وعبد العزيز وعبد الرشيد غازي،

لعلي أغمض عيني لأتذكر منظر جثث أخواتي المبعثرة في باحة المسجد الأحمر،

لعلي أتذكر كلمة الأخت:

"لا يمكن أن أغادر المدرسة، فالمهمة التي بدأناها قد بدأناها لوجه الله، وإن شاء الله، سنستمر حتى نجاحها ولو ضحينا بأرواحنا من أجلها"

لعلي أتذكر كل هذا أو أيًا من هذا، وادع التردد وأقرر الموت في سبيل الله، مقبلا غير مدبرً، مختارًا غير مكرهٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت