فهرس الكتاب
شعرت باليتم واللوعة والغربة،
كلما أصابتني مصيبة نظرت إلى"إمام بحق"فأنسى همي وأبكي على أخواتي الشهيدات في سبيل الله،
أشعر أن خذلاني لهن كان أشد عليهن من وقع قنابل العدو،
ابحثوا عن بصماتي على زناد السلاح الذي قتل به أخواتي، وستعرفوا أني شريك في الجريمة،
وماذا ينفعهن أنني أكره ما حصل لهن؟
فأنا بخذلاني، بتقاعسي، بقعودي، بتثاقلي كنت شريكا في الجرم،
كنت الطابور الخامس للمهاجمين القتلة،
أنا وأمثالي من جرأ المجرمين ليفعلوا ما فعلوا، وأكثر ما يثق به هؤلاء الكفرة هو ذاكرتنا المهترئة وعزيمتنا المتآكلة،
أنا وأمثالي ذخر للعدو، وبدموعنا يغسل هؤلاء الانجاس آثار الجريمة،
لقد قتلت أخواتنا يا"رجال"وأصبح في حديقة كل منزل لهن قبر،
يا لها من حفلة تخرج جماعي نظمتها جامعة حفصة، وعقدت في باحة المسجد الأحمر،
لقد كن يتبادلن التهاني بالنجاح على طريقة أصحاب الأخدود،