الصفحة 528 من 802

ولذا فاسمحوا لي أن أخرج عن النص اضطراريا، فأنا لا أريد أن أكتب لكم، بل لي،

ستجدون ما أكتبه من الآن ونازلًا من دون ألوان، من دون تنسيق ... حتى الخط فلن أكتب إلا بالخط الإفتراضي للمنتدى،

فلقد كنت أفعل ذلك من أجلكم، والآن أنا أزهد في كل ذلك ... لأني أعلم أي سطوري الحمراء وأيها السوداء، أعلم أي حروفي الكبيرة وأيها الصغير، أي كلماتي الفاتحة وأيها الغامق،

كلما اشتقت البكاء، أذهب لمشاهدة إمام بحق،

كلما قررت أن أزدري نفسي، كلما أردت أن أبكي على ذنبي، أشاهد إمام بحق،

عندما ينتهي أي فلم غربي، تجدهم يضعون أسماء الممثلين حسب أهمية الدور أو الترتيب الهجائي للأسماء،

في نهاية إمام بحق، لا يعرضون لك تلك القائمة،

فهذا الانتاج الفني ليس من انتاج مؤسسة السحاب وحسب، وإنما"السحاب"هي الإمضاء الأخير في أسفل صفحة ملئت سطورها بأسمى معاني التفاني في الأداء،

إنه ثمرة مسيرة تربية عقدية امتدت منذ عهد الدعاة الأوائل،

هو قصة عقيدة كان روّادها دوما أئمة بحق،

إنه اختزال لحقيقة المعركة بين الحق والباطل في مشاهد مصورة،

لا أكاد أصدق أن هذه الثلة المؤمنة قد رحلت عن الدنيا بينما بقيت أنا،

مصيبة، فاجعة، كارثة ..

كنت كطفل صغير يتيم لم يدرك بعد فداحة مصابه بأبويه، ولما بلغ عقده الثاني أصبح ينظر إلى صورهما ويبكي ... ويبكي،

وها أنا أبكي مجددًا،

كلما شاهدت هذه المشاهد، وخاصة مشهد الأخت المرابطة على ثغرها حتى الموت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت