فهرس الكتاب
رأيته قبل أيام في مناسبة أسرية .. دخلت وبصحبتي جهاز المحمول ..
وعندما رآني قال: هاه .. ما الجديد عندك؟!
فقد تعودوا -ولله الفضل- على أن أعرض عليهم بين الحين والحين بعض المشاهد (المختارة) من عمليات وكلمات المجاهدين .. محاولًا كسر الطوق الإعلامي المفروض على العقول خاصة على فئات من الناس ممن لا يعرف الانترنت إلا قليلًا ..
وكان مما شجعني على استمراري بهذه العادة ما رأيته من أثر كبير وعجيب يصنعه إعلام المجاهدين على هؤلاء الناس .. فقد كنت أرى منهم بادئ الأمر الشك والاستغراب والدهشة! ثم الشعور بالتفاؤل والعزة ..
نعم والله .. غزوة واحدة من غزوات المجاهدين أو ساعة لقاء مع أحد الرموز الجهادية كفيلة بإحراق مئات الساعات التي تبذلها قنوات العبرية والجزيرة وغيرها ..
والله أكبر .. (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) ..
(وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)
(وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)
عذرًا لهذا الاستطراد .. ولكن لأنبه إلى نقطة مهمة قد يتهاون بتركها بعض الإخوة .. وأسأل الله القبول والثبات ..
عودًا للقصة ..
كان قريبي هذا للتو قد عاد من سفره من الصين بعد غياب شهر تقريبًا ..
فتحت الجهاز .. واخترت فيلم (عملية فريدة من نوعها) كبداية (صاخبة!) تُثير المجلس قليلًا!
وما إن بدأ الفيلم حتى هتف هذا القريب: (يا أخي أنت قديم! لقد رأيته .. )
نظرت إليه باستغراب! أنَّى لشخص في سنه وانشغاله بالتجارة بل وجهله بالإنترنت أن يراه؟!
قلت له: وأين رأيته؟ ومتى؟ وكيف؟؟
قال: في الصين!
هنا ما عدت أفهم .. ! رجل تجاوز الستين من عمره .. مشغول بالتجارة .. وغير متدين .. وجاهل بالانترنت .. ثم يشاهد عمليات الدولة!! وأين؟ في الصين؟!