فهرس الكتاب
استخدمت دولة العراق الإسلامية اسلوبا علميا محكما لإثبات قوتها و قدرتها و مصداقيتها و أحقيتها في إقامة دولتها على الأرض ,
يُسمَّى هذا الاختبار أو التحدي"اختبار الزَّيف (أو الخطأ) "- Falsification Test- و ببساطة يقول"إن كانت لديك نظريَّة، فعليك أن تحضر معها طريقة لإثبات صوابها من خطئها."
مثل هذا الاختبار كان بالتأكيد هو السَّبب الَّذي جعل العلماء يستمعون للعالم ألبيرت آنشتاين في مطلع هذا القرن. لقد جاء بنظريَّةٍ جديدةٍ، وقال:"أنا أعتقد بأنَّ الكون يعمل بهذه الطَّريقة, وها هي ثلاث طُرُقٍ لتُثبت إنْ كنت مخطئًا!"بعدئذٍ وضع العلماء نظريَّته تحت الاختبار لمدَّة ستِّ سنوات, فنَجَحَتْ في اجتياز الاختبارات، وبالطُّرق الثَّلاث كلِّها , فاعتبرت نظريته ناجحة.
هكذا فعلت دولة العراق الإسلامية , فقد تحدت أي طرف يفكر بالمفاوضات باسم المقاومة -كائنا من كان- أن يوقف العمليات الجهادية لمدة شهر واحد في أي منطقة من مناطق المقاومة , ليثبت أحقيته , لا بإعلان دولة , بل ليكون طرفا في المفاوضات.
دولة العراق الإسلامية تقول للناس بكل وضوح: أنا الأقوى على أرض المعركة , و إن كنت تريد أن تثبت خطأ هذه النظرية فما عليك إلا أن توقف العمليات في منطقة ما لمدة شهر واحد ...
إنه نفس الأسلوب القرآني الأصيل في تحدي المخالفين:
"أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"يونس 38
لا يجرؤ أي طرف على أرض العراق بما في ذلك أمريكا و حكومة المتمردين , أن يطرحوا نظرية أمنية في العراق ثم يبينوا الأسلوب العملي لاثبات بطلان نظريتهم ...
مثملا كان لأمريكا أن تقول: بعد 3 شهور سيستتب الأمن في بغداد بنسبة 90% , فإن لم يحدث هذا فخطتبنا الأمنية فاشلة!
هم لا يجرؤون على ذلك لعلمهم بحقيقة عملياتهم و خططهم الفاشلة ...
دولة العراق الإسلامية هي أقوى قوة مسيطرة على مساحة تجاوز نصف العراق (الأنبار و نينوى و صلاح الدين) , فكيف لا يكون لها الحق في إعلان دولتها بينما يحق لحكومة المنطقة الخضراء إعلان ذلك!
تخيل أن دولة العراق الإسلامية تبحث عن مطلوب في محافظة الأنبار , و حكمومة المتمردين الروافض تبحث عن مطلوب آخر في نفس المحافظة, فمن هو أقدر على إلقاء القبض على مطلوبه؟
دولة العراق الإسلامية أم حكومة المتمردين الرافضية؟