الصفحة 560 من 802

من ينصركم من الله؟

من ينصركم من الله!

أفلا تتذكرون؟

لم يطرد رسول الله صلى الله عليه و سلم الأعمى ابن أم مكتوم عندما جاءه ,

بل عبس في وجهه و تولى عنه ,

مع أن الأعمى لم يره و لم يتأذ بفعلته ,

إلا أن الله رآه ,

لم يتجن رسول الله عليه و لم يفتر و حاشاه صلى الله عليه وسلم , لم يرمه بالإفك , لم يطعنه في ظهره ,

لم يلصق به كل نقيصة و لم يتهمه بدماء المسلمين!

فقط عبس في وجهه و أعرض ,

فعاتب الله نبي الإسلام:

"عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى"

لم تذكر هذه القصة للتفكه و التندر ...

"كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاء ذَكَرَهُ"

نزلت سورة في أعمى عبس الرسول صلى الله عليه و سلم في وجهه و تولى عنه طمعا في إسلام أحد وجهاء قريش , فماذا عسانا نقول لمن باعوا إخوتهم من أجل حفنة أموال و وعود سوّل لهم شيطانهم أنها في صالح"المسلمين"... .

إن كان ذلك كذلك , فما أصدق من قال:

إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * * فأوّل ما يجني عليه اجتهاده

لله درك يا داد الله , لله درك يا داد الله ,

فمن أجل أسامة ,

فقط رجل واحد , سقطت دولة طالبان ,

لقد صاحوا في وجه قومهم:

"وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت