فهرس الكتاب
من ينصركم من الله؟
من ينصركم من الله!
أفلا تتذكرون؟
لم يطرد رسول الله صلى الله عليه و سلم الأعمى ابن أم مكتوم عندما جاءه ,
بل عبس في وجهه و تولى عنه ,
مع أن الأعمى لم يره و لم يتأذ بفعلته ,
إلا أن الله رآه ,
لم يتجن رسول الله عليه و لم يفتر و حاشاه صلى الله عليه وسلم , لم يرمه بالإفك , لم يطعنه في ظهره ,
لم يلصق به كل نقيصة و لم يتهمه بدماء المسلمين!
فقط عبس في وجهه و أعرض ,
فعاتب الله نبي الإسلام:
"عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى"
لم تذكر هذه القصة للتفكه و التندر ...
"كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاء ذَكَرَهُ"
نزلت سورة في أعمى عبس الرسول صلى الله عليه و سلم في وجهه و تولى عنه طمعا في إسلام أحد وجهاء قريش , فماذا عسانا نقول لمن باعوا إخوتهم من أجل حفنة أموال و وعود سوّل لهم شيطانهم أنها في صالح"المسلمين"... .
إن كان ذلك كذلك , فما أصدق من قال:
إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * * فأوّل ما يجني عليه اجتهاده
لله درك يا داد الله , لله درك يا داد الله ,
فمن أجل أسامة ,
فقط رجل واحد , سقطت دولة طالبان ,
لقد صاحوا في وجه قومهم:
"وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"