فهرس الكتاب
والله إن هذا الطّريق لا يُبكَى عليه .. !!
بسم الله الرحمن الرحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُالْعَظِيمُ}
-المصوّر: أبو حذيفة وصيّة أخيرة للأهل.
-أبو حذيفة: واللهِ أقول لهم لا تحزنوا فإن الملتقى الجنة بإذن الله.
-المصوّر: وصيّة خاصّة للوالدة إذا كانت طيّبة بإذن الله.
-أبو حذيفة: أقول لأمي والله ما وجدت في هذا الكون أحنّ من أمي , أقول لها اصبري وصابري فإن الملتقى الجنّة بإذن الله عز وجل.
المصوّر يبكي ..
أبو حذيفة: والله إن هذا الطّريق لا يُبكَى عليه.
-المصّور: والله نحن فرحانين لك والله , هؤلاء الرّجال الصّناديد .. الله يبارك فيك ,,
قالها بثباتٍ ويقين وهو والله من الصّادقين فهذا الطّريق لا يُبكَى عليه .. قالها قبل لحظات قليله من نهاية مرحلة ذات وقت محدود وبداية مرحلة النعيم والخلود .. قالها وهو يدري إلى أين يمضي فطريقه معروف وبالمخاطر والصّعاب محفوف ... ولكنّه كان يعرف أيضًا أن قمّة السّعادة في نيل الشّهادة وأنّه في طريق إعلاء كلمة الله يجب أن نقدّم أرواحنا ودمائنا وأموالنا كي لا تكون فتنة ويكون الدّين كلّه لله ... فهذا الطّريق إخوتي الدّاخل فيه مولود وإلى الجنّة بإذن الله مورود فلن يُنصر الدّين بالكلمات نسطرها بالحبر على الورق بل بالدّماء يُسطرها على أرض المعركة كُل من مع الله صدق ,,