الصفحة 645 من 802

في 1982، فُرضت على الإخوان في سوريا مواجهة مع النظام النصيري، قتل فيها عشرات الآلاف من أبناء الحركة و عوام المسلمين في بحر بضعة أيام، و تعرض المسلمون في سوريا بسبب هذه المصيبة لقهر و كبت يستمر ليومنا هذا، فهل تعلم الإخوان من هذا الدرس؟

لا، فابنهم البار خَالد مشعل ينعم بضيافة الرئيس بشار الأسد و لا يتوقف عن التسبيح بحمد (الموقف السوري) ، و لهذا لم يستغرب أحد عندما قال أن الشيشان شأن روسي داخلي، فالذي يخون دماء أبناء تنظيمه التي ما رمَّت بعد تحت قدمية يخون دماء المُسلمين في الشيشان، و البعيد عن العين بعيد عن القلب كما تقول جدة أمي،

أنا فقط أنتظر اليوم الذي يبيع فيه بشار الأسد حماس لأمريكا بثمن بخس دراهم معدودة، و عندها ستضاف حلقة جديدة من حلقات (المقالب) على رأس حركة الإخوان المُغفلين،

بل إن حماس الضالة تصر على نعت الهالك ياسر عرفات بالشَّهيد و هو الذي كان يعذب رجالهم في السجون و يحارب المجاهدين و يصد عن سبيل الله،

روى لي من لا أكذبه، أن التقى بضابط سابق في الأمن الوقائي في الضفة الغربية يعمل كسائق تكسي في الأردن، فسأله عن سبب تركه لعمله هناك، فقال:

ذات يوم اعتقلوا أحد مجاهدي القسام (و القصة حصلت في منتصف التسعينات) من أمام منزله، و بعد اسبوع جاءت سيارة للسطلة و ألقت به أمام منزله، تفاجأت أمه و أخته به و قد أصبح ابنهم جلد و عظم و كأنه على وشك الموت،

فأمر المجاهد القسامي أحد أبناء الجيران أن يبعد أخته و أمه عنه ليخبرهم بما حدث، و عندما فعل، أخبره أنه تعرض للاغتصاب على يد زبانية السلطة، ثم لم يلبث مدة قصيرة حتى مات من قهره - تقبله الله في الشهداء -

حدث هذا على مرئى من هذا الضَّابط، فقرر ترك الوظيفة المشينة و العمل كَسائق تكسي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت