فهرس الكتاب
* و عندما سؤل الشيخ العلامة حمود الشعيبي عن حكم التحاكم للقوانين الوضعية قال رحمه الله:
ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها يتبين أن من حكم بغير ما أنزل الله وأعرض عن شرع الله وحكمه أنه كافر بالله العظيم خارج من الإسلام، وكذلك مثله من وضع للناس تشريعات وضعية، لأنه لو لم يرض بها لما حكم بها، فإن الواقع يكذبه، فالكثير من الحكام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم، وتغيير الدستور والحذف وغيرها.
فصل: و لقد كره الصحابة استعمال غير المسلمين في تسيير أمور الدولة الإسلامية، و إن كانوا خاضعين لأحكام الشريعة:
* فروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى قال قلت لعمر رضي الله عنه إن لي كاتبا نصرانيا قال ما لك قاتلك الله أما سمعت الله يقو:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض"ألا اتخذت حنيفيا؟ قال قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه قال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله انتهى كلامه ورواه البيهقي وعنده"فانتهرني وضرب على فخذي"وعنده أيضا"فقال أبو موسى والله ما توليته إنما كان يكتب. فقال عمر له أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب؟ لا تدنهم إذا أقصاهم الله ولا تأمنهم إذا أخانهم الله ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله."
* وكتب إليه - أي إلى عمر رضي الله عنه -خالد بن الوليد أن بالشام كاتبا نصرانيا لا يقوم خراج الشام إلا به فكتب إليه لا تستعمله , فأعاد عليه السؤال وإنا محتاجون إليه فكتب إليه مات النصراني والسلام يعني قدر موته , فمن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه.
* كما روي أن صلاح الدين وأهل بيته كانوا يذلون النصارى ولم يكونوا يستعملون منهم أحدا ..
قلتُ: هذا في استعمالهم - أي الكفار - و هم خاضعون لأحكام الشريعة، بل وكانوا يستخدمونهم في خدمة مقاصد الشريعة من خراج و غيره، فكيف بتسليم كافر علماني أو رافضي بالغ العدواة للمسلمين وزارة يدير بها شؤون الناس و يحكمهم بغير ما أنزل الله بحجة أنه تكنوقراطي؟ نسأل الله السلامة ..