فهرس الكتاب
و حتى لا يطول بنا النقاش، ننقل لكم رأي الجيش الإسلامي الشرعي في قضية التحاكم لغير الشريعة الإسلامية، حيث كتبوا في منهجيتهم:
"ومن لوازمها:"
أنه لا مشرع بحق إلا الله تعالى كما قال سبحانه (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) يوسف:40
ونتبرأ ونخلع و نكفر بكل مشرع سواه، فإن من اتخذ حكمًا أو مشرعا غير الله تعالى على تشريع مناقض لشرعه سبحانه فقد اتخذ غير الله ربًا، وابتغى غير الإسلام دينًا.
ونعتقد أن حقيقة الديمقراطية مبنية على مفهوم كفري يعمل على تأليه المخلوق واتخاذه ربًا من دون الله، ولا نقول بقول من يحسنها في نظر المسلمين بالتأويلات الفاسدة قال تعالى: (أم لهم شُركاء شَرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله) ، فأخبر سبحانه أن كل تشريع لم يأذن به الله هو شرك بربوبيته وقال أيضًا (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ..""
شبهة: لعل المجلس السياسي يفهم التكنوقراطية على أنها تعيين الرجل الصالح المحتكم إلى كتاب الله و سنته، و يحمل المؤهلات العلمية الحديثة من طب و علوم عسكرية و اجتماعية في المناصب الوزارية، دون أن يتحاكم إلى الطاغوت!
الجَواب:
هذا التأويل فاسد لأمرين،
الأول: لم يكن يصعب عليهم توضيح ذلك في بيانهم، بل و مازال الوقت أمامهم ليعلنوا أنهم يفسرون التكنوقراطية -جهلًا بها - على أنها اختيار الرجل الصالح المؤهل عليما ليحكم بالناس في ضوء كتاب الله و سنة رسوله، و عندها سندعوا دولة العراق الإسلامية لمبايعة المجلس، و لكنهم لن يفعلوا ذلك، لأنهم يعنون تماما معنى التكنوقراطية، و لهذا قال الناطق الرسمي للجيش في مجلة الفرسان العدد 11، مفندا هذا الإدعاء:
"إن إعطاء أمريكا الحكم لدينيين منحرفين أدى إلى تصاعد العنف الطائفي مما ولد نفورا لدى شرائح واسعة من أية حكومة دينية، و هذا ما خططت له الإدارة الأمريكية، لذا فطن أمير الجيش الإسلامي في العراق إلى ذلك فقال عن طبيعة الحكومة في هذه المرحلة (ولو كان"