فهرس الكتاب
بالإمكان تكوين حكومة مهنية (تكنوقراط) لإدارة شؤون الناس و تسير أعمالهم لحين إخراج المحتل لكان حسنا)""
قلتُ: أين دليلك على هذا يا أمير الجيش الإسلامي؟ إن كان العقل فاعلم أن المعتزلة قالت من قبلك أن الحسن ما استحسنه العقل ...
إذن هي حكومة لادينية تواجه و تعالج نفور الناس من أي حُكومة دينية، و بذلك يتفق الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي مع العلمانيين أمثال علاوي، في استحسان الحكم بالعلمانية التكنوقراطية من خلال مرحلة انتقالية على الأقل ... الله المستعان
الثاني: لقد ذكر الجيش الإسلامي قضية اختيار الكفاءات للقيادة في منهجيته بطريقة سليمة بعيدة عن الشبهات، حيث قال:
"أما اختيار المسلمين من يمثلهم في المناصب الإدارية والخدمية المجردة التي ليس فيها تشريع مخالف لشرع الله فلا يدخل في المفهوم الكفري المذكور، كذلك اختيار أغلبية أهل الحل والعقد من جماعة المسلمين من يرأسهم أمر مشروع .."
فهل عجز المجلس السياسي عن تكرار هذا القول في بيان تأسيسهم بدلًا من تزكية التكنوقراطية على إطلاقها؟ لا، و لكنه التغير و تبديل المنهج، نسأل الله العفو و العافية ...
المحور الثاني:
لم يتطرق المجلس السياسي للمقاومة العراقية إطلاقا إلى مرحلة ما بعد خروج المحتل، و اكتفى بإعلانه قبول ما اعتبره هو في منهجه كفرا، ألا و هو حكومة لادينية تسير أمور الناس، ريثما يحصل العراق على استقلاله، و لو قال أنه ينوي التحاكم بشرع الله بعد هذه المرحلة الانتقالية لهانت المصيبة، و لكنه فضل السكوت عن تلك المرحلة حتى لا يخسر الحلفاء و الأصدقاء في الحزب الإسلامي و من سار على نهجهم من دعاة الديمقراطية،
أي أن هذا التجمع السياسي يحابي و يهادن أعداء الشريعة على حساب طلاب الشريعة مبتغيا عندهم العزة: