فهرس الكتاب
"وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ"المنافقون 8
و قبل أن نبين للمجلس السياسي أن الدعوة للاحتكام لغير شرعة الله هو وقوع في الكفر، نطلب منهم الدليل على جواز الدعوة للتحاكم للطاغوت في بلاد المسلمين تحت أي حجة أو في أي فترة زمنية ...
فالأصل في هذا الأمر الحرمة، و لقد أقر الجيش الإسلامي بهذا الأمر في منهجه المنشور على موقعه، و عليه فهم المطالبين بالدليل الشرعي على جواز الدعوة للتحاكم للطاغوت، و لقد بين الله في كتابه خطورة التنازل عن بعض أحكام الشريعة،
"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ"المائدة 49
ما الفرق بين الدعوة إلى ترك"بعض"أحكام الإسلام و الدعوة إلى ترك كل أحكام الإسلام"بعض"الوقت؟
إنه نفس"التبعيض"الذي يحذر الله منه نبيه، هذا أولا ...
ثانيا: الإعلان أن المجلس يدعو إلى تشكيل حكومة كفرية لأن الأمريكان شوهوا صورة الدولة الدينية في نظر العوام و ألصقوا بها الطائفية، ليؤكد انتصار الأمريكان في حرف أمثال الجيش الإسلامي عن المطالبة بتحكيم الشريعة، و هذا قطعا سيشجعهم أكثر على محاولة تشويه الإسلام و تطبيقاته في عيون أهل السنة خاصة، مادموا يرون رضوخا غريبا من قبل المجلس السياسي و استسلاما لمؤامراتهم ... و لعل هذا كان دافعا قويا للأمريكان ليقوموا بتجنيد المرتزقة ليعملوا تقتيلا في عوام أهل السنة و إلصاق ذلك بجنود دولة العراق الإسلامية لتحقيق نفس الغرض، و قام الجيش الإسلامي بترويج مثل هكذا ادعاءات، فكان - لا جنود الدولة أو أخطاء بعض أفرادها - من أسباب نشوء الصحوات المرتدة و الله المستعان ..
ثالثا: القول بأن الحكم التكنوقراطي هو الأنسب من شرع الله لمرحلة زمنية محددة أو غير محددة، لهو كفر بواح، اطالبكم بالتوبة عنه فورًا، لأن علماء أهل السنة أجمعوا على أن الاعتقاد بأفضلية حكم وضعي على أحكام الشريعة في أي زمان أو مكان لكفر، كان ذلك أثناء فترة احتلال أم انتقال،
لقد حصل هذا الخلل، بسبب تقديم هذه الجماعات لبعض المصالح الحزبية و القطرية المادية على مصلحة إقامة شرع الله، فهم بدلا من محاولة التجمع تحت راية دولة إسلامية نقية تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا و تستمد قوتها من الله وحده تبارك و تعالى، يحاولون جاهدين التجمع في كيان علماني، يخطب ود الحزب الإسلامي و جبهة التوافق، و من خلفهما أمريكا،