فهرس الكتاب
"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا"النور 55
"يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"الصف 8
و يقول صلى الله عليه و سلم:
"لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَاتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ" (4)
إذًا فالمسألة من وجهة نظر القاعدة محسومة ,
ثباتهم على المنهج لا يمنحهم إلا خيارًا واحدًا , هو البقاء و ظهور المنهج , أما الخيار الثاني فهو منسوخ بكلام الله تعالى و كلام نبيه ,
من هنا تصطدم القاعدة بالإخوان و الجاميين , و تصطدم بالأنظمة الحاكمة , و تصطدم بأمريكا و الغرب ,
القاعدة تضع كل هؤلاء في كفة , و تضع في الكفة الأخرى"كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي", فتطيش هذه الآية بكل أعدائها ,
ينسى الإخوان المسلمون و الجاميون و الوسطيون و من مشى على منهجهم , أن مسؤولية حفظ الدين من الفناء لا تقع على عاتقهم و إن كان ابتغاء ذلك فرض على كل مسلم , و لا يمكن أن يتحَجّجوا بذلك للتملص من أحكام الدين و التّنازل عنها , فيتحول حرصهم على الدين إلى حرص على أنفسهم (قاتل الله إبليس و شبهاته) ... بحجة أن الله يحفظ الدين بهم!! ينسى هؤلاء أن الله تعالى قد تكفل بالأمر , و ما عليهم إلا أن يتبعوا المنهج الرباني في طلب التمكين ...
لا يمكن أن تدخل البرلمانات الشركية لتُمَكن للشريعة , و من يفعل ذلك فمثله مثل الذي يزني ليرزقه الله بالذرية الصالحة! أو الذي يسرق ليخرج زكاة ماله!
أَحكام الشريعة الإسلامية التي تَكتسب الشّرعِية بعد أن يُصوَّتَ عليها في البرلمان ليس لها أي قيمة تَعبديّة , فلا يمكن للبشر أن يصوتوا على العبادات , ولا أكثر"كفرًا"من إهانة