فهرس الكتاب
لا خيار ثالث أمام الثابتين على المنهج!
و لهذا فإن قلة قليلة , و ثلة ضئيلة تقبل الدخول في هذا التحدي , متحملة تبعات خيارها هذا ,
تنظيم القاعدة , قبل المواجهة , و حزم أمره ,
إمّا أن ينتصروا , أو يندثروا ,
إِمّا دولة إسلامية على منهاج النبوة يعيشون بظلها , أو جاهلية كافرة يهلكون في سجونها أو يعدمون على مقاصلها ,
إما قاعدة ... أو لا قاعدة ,
قد ينظر إليهم البعض كإقصائيين , أو متحجرين , أو خياليين , أو متهورين , لكنهم يسندون ظهورهم إلى ركن شديد هو الذي يمنحهم الجرأة ,
الرأسماليون و العلمانيون و الشيوعيون و غيرهم من أتباع المناهج الشركية و الملحدة , و من خلال المعطيات المادية في الوقت الحاضر , يعتبرون صمود القاعدة على منهجها نوعًا من الجنون الذي سيؤدي بهم لأن يصبحوا مستحثات تاريخية منقرضة تعرض في متاحف لندن - بزعمهم-
و قد يكونوا مصيبين ,فيما لو كانت القاعدة تستمد قوتها من الأرض , فموازين القوة المادية ظاهرة للعيان , و لا نحتاج لمن يذكرنا بالأسلحة النووية و الكيمائية و البيولوجية و الأقمار الاصطناعية و الصواريخ العابرة للقارات التي يمتلكها الغرب ,
لكن القاعدة تستمد قوتها من السماء , و يقينها بنصر الله لا يقل عن يقينها بالله ,
كيف لا و الله تعالى يقول في كتابه:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"محمد 7
و يقول:
"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"الحج 40
و يطمئن عباده أن الخيار الثاني , أي فناءهم و تبدد منهجهم , مستحيل بكلامه و وعده: