الصفحة 717 من 802

يا أهل الإسلام!

الذي لم يعرف أن الحق مع أسامة و جنده, فلا آمنن عليه أن لا يعرف مهْديه من دجّاله ,

آه يا مترددين , آه يا طاعنين , آه يا مُتأولين ...

شَتان شتان بين الرجال الرجال , و بين أشباه الرجال الذين لا يشهد برجولتهم إلا شهادة الميلاد ,

شَتان شتان بين من هم أبطال الميدان , و بين من هم ديكورَ البرلمان!

شَتان شتان بين يرفع رأسه كأسامة , و بين من يدفنه كنعامة!

شَتان شتان بين من يؤذن مؤذنهم للجهاد , و بين من يؤذن مؤذنهم ليقول: أيتها العير إنكم لسارقون ,

شَتان شتان بين منهج القاعدة الأبلج , و بين منهج الإخوان المسلمين اللجلج ,

سبحان الله ,

إذا استقال عضو من الإخوان المسلمين , يتحول بين ليلة و ضحاها إلى أكبر أعدائها , و تجده ألد الخصام , ينشر غسيل قومه في الصحف العلمانية و الفضائيات المنحلة , بحجة أنهم ظلموه باستجواب يتعلق بالفساد المالي و الإداري المستشري داخل الجماعة (و يدّعون محاربة الفساد!) , بينما لا يستقيل أعضاء تنظيم القاعدة إلا بعد أن تستقيل الرّوح من جسدها ,

إن أي حركة تغيير تنحني للضغوط المفروضة عليها بردات فعل يمكن توقعها , تصبح عدوًا هشًا يسهل كسره في معركة المصير, و إن تحلى عدوها بالدهاء فإنه سيتمكن من تحويلها لأداة طيعة في يده , يوجه سنانها إلى صدر من يشاء , بينما الثّبات على المبدأ يضع صاحبه أمام خيارين ,

إما الفناء , و تبدد المنهج ,

و إما البقاء و ظهور المنهج ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت