الصفحة 744 من 802

بالصوت والصورة ما يزيدكم سرورًا وبهجة، ويزيد الإدارة الأمريكية والمخابرات الأردنية غيظًا وحسرةً.

أَبْقَتْ بَني الأصْفَر المِمْرَاضِ كاسِمِهمُ * * صُفْرَ الوجُوهِ وجلَّتْ أَوْجُهَ العَرَب

وفي آخر ليلة له من حياته الدنيا، وقبل أن يجود بنفسه رخيصة لله سبحانه وتعالى، تذكَّر هذا الحبيب أخاه الصغير وعبد الله الفقير فكتب له رسالة، لتكون آخر ما كتبه"أبو دجانة الخراساني"، وهذه الرسالة هي أعز الرسائل على نفسي، وسأحتفظ بها حتى يكرمني الله بما أكرم من سبقوني للجنان، حيث أجرى حبيبنا"أبو دجانة الخراساني"في هذه الرسالة حوارًا مع نفسه بشأن العمليات الاستشهادية، وحرَّض المسلمين عليها، فإليكم هذه الرسالة ...

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الأخ أبي الحسن الوائلي ...

كان الترتيب أن أقوم الليلة بالعملية الاستشهادية، ولكن الله قدَّر أن تؤجل لغدٍ، فانتهزتها فرصة جميلة لأكتب آخر سطوري في هذه الدنيا الفانية، علَّها تكون صدقة جارية عني يأتيني أجرها كلما انتفع بها مسلم موحِّد.

في البداية .... أحب أن أعرب لكم عن سعادتي بهذه النهاية، عفوًا أقصد البداية لحياتي الأبدية، سعادةً غامرةً لم أعشها من قبل في هذه الدنيا، فأنا غدًا سأجود بنفسي لله عز وجل -أسأل الله القبول- مختارًا، ومقبلًا غير مدبرٍ ومتظرًا جزاءه لعباده الشهداء، هذا الجزاء الذي لن أنساه -إن شاء الله- حتى بعد دخولي إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

هناك شيء سأراه غدًا -إن تقبلني الله في الشهداء- سأبقى أذكره حتى وأنا في قصور الجنة وبين حواريها، غدًا سأراه فقط ولن أراه مرة أخرى، كرامة للشهيد تجعله يتمنى القتل في سبيل الله عشر مرات، ومتى؟ بعد أن يدخل الجنة ويرى نعيمها المقيم.

يا لها من سعادة خاصة بنكهة أخروية، والله إنه محروم من حُرم العمليات الانغماسية .... ، واسمحوا لي أن أجري هذا اللقاء مع نفسي في آخر ليلة في الحياة الدنيا، فلطالما تمنيت أن أعرف ما يجول في نفس الاستشهادي قُبيل العملية الانغماسية، ولقد جاء دوري اليوم أن ألبي رغبة غيري في سبر أغوار نفسية الاستشهادي -أسأل الله السداد والقبول-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت