الصفحة 745 من 802

سؤال: ألا تخشى أن تجبن في آخر لحظة وتعجز عن الضغط على الزر؟

الجواب: من الفطنة أن لا يحقر الإنسان عدوه، فكيف إن كان عدوه هو الشيطان (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا) ، وفي الحقيقة أن الشيطان يعلم بالمأزق الكبير الذي يمر به المجاهد عندما يقرر القيام بالعملية الاستشهادية، ويعلم أن الوقت يضيق عليه قبل أن يخسر معركته مع هذا الإنسان وللأبد، فيحاول بكل الطرق صد المجاهد عنها، لا .. لا يطلب منه ترك الجهاد، فهو يعلم أنه أحقر من أن يفعل ذلك مع الاستشهادي، بل يحاول إغرائه بالأشكال الأخرى من أشكال الجهاد والتي يقّل فيها الخطر بالمقارنة مع العملية الاستشهادية، يقول لك: لماذا لا تجرب نفسك في الخطوط الأمامية؟ لماذا لا تخطط لعملية أكبر تثخن فيها بأعداء الله، فإن عجز عن ذلك بدأ يقول لك: عمليتك لن تنجح، لن يموت فيها غيرك، ستخسر نفسك دون إثخان وهكذا دواليك، سيحاول الشيطان ثني الاستشهادي عن العملية بكل طرقه، لأنه يعلم -قاتله الله- أنها أقصر طريق للفردوس الأعلى.

وللتخلص من الشيطان أنصح بما يلي:

1 -سلِ الله ألا يكلك إلى نفسك أو سلاحك أو حزامك الناسف أو سيارتك المفخخة طرفة عين، فالله خير حافظا وعليه فليتوكل المؤمنون.

2 -عليك بالأذكار فهي بحق حصن المؤمن وتقيه من الشيطان، ولقد ورد في الحديث أنه من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة وقاه الله من الشيطان ذلك اليوم، ولو قرأت معها المعوذات ثلاث مرات صباحًا ومساءً خاصة يوم العملية الاستشهادية فلن يصل إليك عدو الله -بإذن الله-.

3 -العلم بفضل هذه العملية، وأنصح كل استشهادي أن يطَّلع على كتاب ابن النحاس"مشارع الأشواق"باب فضل الانغماس ليعلم ما في هذه العمليات من أجر.

4 -مخالطة الاستشهاديين قبل القيام بالعملية الاستشهادية، وخاصة من يسبق دورهم دورك، فرؤيتك لهؤلاء الأبطال وهم يتقدمون واحدًا تلو الآخر إلى العمليات الاستشهادية ستسهِّل عليك الطريق وتشوِّقك إليه.

5 -إحسان الظن بالله تعالى، فوالله لا يترك الله عبده وحيدًا وقد أقبل عليه طالبًا للشهادة، ومن أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، كما جاء في السنة المطهَّرة، ومن أحبَّ الله لقاءه يسَّر له عمليته الاستشهادية، وثبَّت قلبه وربط عليه.

سؤال: ألا تخشى حقيقة من عدم الوصول إلى الهدف أو أن تُقتل قبل أن تفجِّر السيارة أو الحزام الناسف على أعداء الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت