الصفحة 746 من 802

الجواب: نية المؤمن خير من عمله، والذي يتمنى وينوي أن يثخن في أعداء الله ثم لا يتمكن من ذلك لهو مأجور على نيته وعمله، ولكن دعائنا أن يكتب الله لنا الإثخان بالأعداء، ولله الحمد فإن العمليات الاستشهادية هي أثخن العمليات من الناحية العسكرية، ولولا نتائجها الرائعة لما أقبل عليها قادة الجهاد وتوسعوا فيها، وإن شئت فاسأل أمريكا عن أبراجها، وبريطانيا عن أنفاقها، وبني صهيون عن حافلاتهم.

سؤال: اقتراب الأجن مظانَّة ألا يسبب لديك توترًا أو قلقًا لأنك مقبل على شيء ما رأيته من قبل؟

الجواب: عن أي توتر تتحدث؟ وعن أي قلق؟ والله إنها طمأنينة وراحة وسكينة ما عشناها من قبل ... ، وحتى تفهم حالة الاستشهادي النفسية اسمح لي أن أضرب لك هذا المثال: في قاعة الامتحان ...: يكون طلاب المدرسة أو الجامعة في ثلاثة أحوال أو أصناف، فمنهم من لم يدرس المادة فيحاول الغش ممن حوله، ويتمنى أن لا ينتهي وقت الامتحان أبدًا علّه يستزيد من الأجوبة، ومنهم من درس بشكل جيد فهو يجيب على الأسئلة، ثم يراجع الأسئلة والأجوبة، ويضيف بعض التعديلات ويغيّر بعض الأجوبة، وتجد هذا الطالب يستغل وقت الامتحان كاملًا ولا يسلّم ورقته قبل أن يجمعها الأستاذ من الطلاب، وهناك صنف نادر! يجيب على الأسئلة في عشرة دقائق، ثم يذهب إلى الأستاذ ليسلّمه الورقة وهو سعيد مطمئن، وكأنه قد اطلع بالأمس على الأسئلة، أو كأنه هو نفسه من وضع الأسئلة، تعجب منه لا يراجع إجابة وكأنه متيقن منها 100% ... هذا هو الاستشهادي يا إخوة، وهذا هو مثله، هو من يحمل روحه في يده، ويضعها في سبطانة المدفع، ويكبّر على نفسه في عداد الشهداء، هو من يحرق سفن النجاة ويهدم جسور العودة للوراء، ثم ينطلق إلى أعداء الله لا يلفت وجهه حتى يُقتل، هو رجل عرف أن الحياة امتحان وأن أفضل طريقة للنجاح هي (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) .

فالتوتر والقلق عند اقتراب الأجل مظانّة ليس واردًا في حالة الاستشهادي، بل إنه الشوق إلى لقاء الله عز وجل والفوز برضوانه.

سؤال: لقد أثنيت على العمليات الاستشهادية، ولكن: ألا يوجد جانب من الجوانب تكون فيه العملية الاستشهادية هي أضعف من بقية الأشكال الأخرى من الجهاد؟

الجواب: هناك مشكلة واحدة في العملية الاستشهادية، وهذه المشكلة لا يوجد لها حل، وهي أنك تستطيع القيام بها مرة واحدة في حياتك، والله لو ملك الاستشهادي ألف نفس في هذه الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت