الصفحة 747 من 802

لحرص على أن يزهقها جميعًا في العمليات الاستشهادية، هذا هو الأمر الوحيد الذي لا يمكن الحصول عليه في العملية الاستشهادية.

سؤال: لماذا بعض الإخوة يضع نفسه في قائمة الاستشهاديين فور وصوله إلى أرض الجهاد، حتى قبل أن يخوض بقية أشكال القتال؟

الجواب: تخيَّل أنك في مكة وتريد أن تذهب إلى بغداد، وكانت هناك رحلة مباشرة من مكة إلى بغداد، وأخرى غير مباشرة، تمر بها الطائرة في محطة الرياض وعمّان ومن ثمَّ تصل إلى بغداد، في رحلة تستغرق عشر ساعات، أي الطريقين تختار؟ بالطبع الرحلة المباشرة أليس كذلك؟ وهذه هي العملية الاستشهادية إن خلصت النية، هي تذكرة سفر مباشرة من الحياة الدنيا إلى الفردوس الأعلى، فلا عجب أن يتسابق الإخوة على خط الرحلات المباشرة إلى الجنة.

سؤال: أتريد أن يصبح كل المجاهدين استشهاديين؟ إذن فمن سيقاتل في الخطوط ويدرب الإخوة ويقوم بتصنيع السلاح وتطوير المتفجرات؟ ألا ترى أن التركيز كثيرا على التشجيع على العمليات الاستشهادية ربما يضعف الروافد إلى بقية التخصصات؟

الجواب: الكل يعلم أن هناك مجالات أخرى يجب علاجها في الجهاد حتى تُظمن الاستمرارية وحصول النكاية في العدو، ولكنك تتكلم وكأن الإخوة قد ذهبوا جميعًا للعمليات الاستشهادية ولم يبق أحد في المجالات الأخرى!؟

لا أخي الوضع ليس كما تذهب إليه، فما زالت الساحة بحاجة للاستشهاديين، وكم اختلطنا بإخوة يستطيعون الوصول إلى أهداف حسَّاسة في العدو بسبب لغتهم أو جنسيتهم أو شكلهم، ولكنهم لا يقبلون القيام بالعملية الاستشهادية لأسباب مختلفة، ويغلقون على أنفسهم باب نكاية عظيم.

نحتاج إلى الأذكياء والمخلصين ليقوموا بالعمليات الاستشهادية النوعية، نحتاج إلى أصحاب اليقين والعقيدة ليقبلوا لأنفسهم أن تكون أضاحي التوحيد.

رجل بإيمان وثقافة"محمد عطا"-رحمه الله- كان كفؤا بأن يكون أميرًا لعملية بمستوى"11 أيلول"، كيف نكرر أمثال هذه العمليات ونحن نرى البعض ينأى بنفسه عنها؟.

إذا أقبل نصف أي مجموعة جهادية على العمليات الاستشهادية فأبشر بنصر الله لهم، سيأتي نصر الله حتى قبل أن ينفِّذ ربعهم عملياتهم المقررة -بإذن الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت