الصفحة 88 من 118

شيء يستطيع الإنسان أن يغير من حياته وأخلاقه وسلوكياته.

الأمر الأول: هو قضية البيئة أو قضية الأصحاب. أنّ الإنسان يغير من أصحابه فلا بد أن يعيش في بيئة صالحة, وكلكم تعرفون حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الذي أخبرنا عن رجل من بني إسرائيل أنه قتل 99 نفس ثم ذهب إلى عابد وقال ليس لك توبة ثم كمّل به المئة, ثم ذهب إلى العالِم الآخر فقال له نعم لك توبة اذهب إلى القرية الفلانية فإن بها أناس صالحين.

فسبحان الله وجدنا أحبابي الكِرام أنّ أكثر المعاصي التي يقع فيها الشباب أو الشابات سواءً من المعاكسات أو من المحرّمات أو من المخدرات أو من أي منكر من المنكرات الغالب فيها والله تعالى أعلم أنه اكتسبها من أصحابه, وكما يقولون في المثل (الصاحب ساحب) و (الطيور على أشكالها تقع) , وقد جاء في الحديث أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". سبحان الله ولهذا تجد الإنسان إذا يريد أن يغير من حياته, من واقعه, من أخلاقياته, تجد أول نقطة لا بد أن يفعلها أن يغير من أصحابه, نقول غيّر أصحابك, لا بد أن تتخذ قرارًا شجاعًا وتغير أصحابك, بعض الناس يقول لك أنا استمريت على التدخين ولا أستطيع أن أترك التدخين, نقول غير صحيح أنت غير أصحابك وسوف ترى أنك تستطيع عندما تعاشر وتصاحب من لا يدخن مع الأيام وكما يقال حبة حبة تشعر أنك بدأت تغير من واقعك من حياتك من أخلاقيات من سلوكياتك, سواءً كانت سلوكيات خاطئة أو انحراف في الأخلاق أو في السلوك تغيرها من خلال النقطة الأولى وهي تغيير الأصحاب تغيير البيئة أن تبحث عن بيئة صالحة تعينك على طاعة الله.

فالذي مثلًا يقول لك أريد أن أصلي ولكن سبحان الله مرة أصلي ومرة لا أصلي, أريد أن أذهب إلى المسجد أصلي لكن سبحان الله أشعر بتثاقل أشعر بكسل, نقول عاشر المصلين أو من يذهب إلى المسجد وسوف بإذن الله سبحانه وتعالى مع الأيام تجد نفسك سبحان الله أصبحت هذه العبادة سهلة وخفيفة على قلبك, هذا السبب الأول وهو تغيير البيئة, تغيير الأصحاب, سبحان الله له دور كبير وعظيم كما قلت لكم في تغير واقع الإنسان وفي حياته, ولهذا لو تسأل أي شاب أدمن المخدرات ما هو السبب؟ يقول لك صاحب أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت