فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 269

باب القبله

ذكر الشافعي - رحمه الله - قول الله عز وجل: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} 1 قوله:"ول وجهك"أي: اقبل بوجهك فوجه وجهك وكذلك قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} 2 أي مستقبلها

وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: التوليه ها هنا اقبال وقد تكون التوليه ادبارا كقولك: ول عني وجهك أي أدير عني وقد ولى إذا أدبر.

وأما قوله تعالى: {شَطْرَ الْمَسْجِدِ} الحرام فشطره: تلقاؤه وجهته ونحوه واصل الشطر النحو3، وقول الناس: فلان شاطر معناه قد اخذ في نحو غير الاستواء ويقال: هؤلاء قوم يشاطروننا أي: دورهم يقابل دورنا كما تقول: هو يناحوننا أي ننحو نحوهم وينحون نحونا وشطر كل شيء نصفه.

1-سورة البقرة الآيات 144, 149, 150

2-سورة البقرة, الآية 148.

3-ومنه قول قيس بن خويلد الهذلي [الرسالة للشافعي: 35] :

وإن العسير بها داء مخامرها

فشطرها نظر العينين محسور

وكذلك قول ابن أحمر [تفسير الطبري 2/14] :

تعدو بنا جمع وهي عاقدة

قد كارب العقد من إبفادها الحقبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت