فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 486

شرح الباب1

باب في بيان فضل التوحيد عند الله وما يكفر من الذنوب بالكتاب والسنة

أما الكتاب وقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ} . أي صدقوا وأذعنوا بأنه الرب الملك المعبود وحده لا شريك له في ربوبيته وملكه وعبادته ولا في أسمائه وصفاته وأنه قيم السموات والأرضين ومن فيهن قائم بذاته فهو الغني عمن سواه وقيوم بالخلق والخلق فقراء إليه قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} . [فاطر: 15] . وأيضًا وآمنوا بملائكته على ما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسيما جبريل فإنه أمين على الوحي وميكائيل موكل على الأقطار وعزرائيل1 فإنه موكل على قبض الأرواح وإسرافيل فإنه موكل على نفخ الصور وآمنوا بكتبه أنها مائة صحيفة وأربع كتب: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، وكلها كلام الله منزلة غير مخلوقة وآمنوا برسله وأنبيائه مجموعهم وأربع وعشرون ألفًا والرسل ثلاثة مائة وثلاثة عشرة رسولًا وأولوا العزم منهم خمسة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين، وقد نظمت الجميع مجملًا:

الأنبياء كلهم عجم وأولهم ... نوح وآخرهم من كان من مضر

جا عُرْبُهُم ستة نوح وصالحهم ... هود ولوط وشعيب سيد البشر

أيضًا أولو عزمهم موسى وآدمهم ... عيسى محمد إبراهيم فادكر

ما أنزل الله ممَّا سُمِّيَ الصحف ... عدت لنا مائة بالنقل والخبر

وما أتى كتبًا في العد أربعة ... هذا التجاميل والنقصان واختبر

1 لو قال: وملك الموت، فإنه.. لكان أولى: لأن تسميته باسم:"عزرائيل"لم يثبت فيه شيء مرفوع. وانظر: حرف العين من كتاب:"معجم المناهي اللفظية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت