خروجًا ضعيفًا وإما لحضور المانع من الإجابة من أكل الحرام والظلم ورين الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والشهوة والذنوب والأهواء وغلبتها عليها كما في صحيح مسلم من حديث أبى هريرة"ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه"1. فهذا دعاء نافع مزيل للداء ولكن غفلة القلب عن الله تبطل قوته وكذلك أكل الحرام يبطلها ويضعفها كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك"2.
وللدعاء مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوي من البلاء فيدافعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد ولكن يخففه وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل منهما وإذا اجتمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب وصادف وقتًا من أوقات الإجابة الستة: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان
1 رواه الترمذي (3479) من حديث أبي هريرة مرفوعًا به. وقال:"حديث غريب"في سنده صالح بن بشير المري. وله شاهد عند الإمام أحمد (2/177) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا بنحوه، وحسن إسناده الحافظ الهيثمي (10/118) بشاهده. هذا وعزو الحديث لصحيح مسلم خطأ قطعًا.
2 رواه مسلم (1015) .