يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلي الله عليه وسلم"رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله:"ومن أتى ..."إلى آخره 1."
قال البغوي: العراف:"الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك. وقيل: هو الكاهن. والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عما في الضمير". وقال أبو العباس ابن تيمية:"العراف: اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق"."وقال ابن عباس - في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم-: ما أرى"
قوله:"رواه البزار"هو أحمد بن عمرو ابن عبد الخالق أبو بكر البزار البصري صاحب المسند الكبير، روى عن ابن المثني وخلق. مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
قوله:"قال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق"2. هذا الأثر رواه الطبراني عن ابن عباس مرفوعا وإسناده ضعيف. قوله:"ما أرى"يجوز فتح الهمزة بمعنى لا أعلم، ويجوز ضمها بمعنى لا أظن، وكتابة أبي جاد وتعلمها لمن يدعي بها علم الغيب هو الذي يسمى علم الحروف، وهو
1 ذكره المنذري في"الترغيب والترهيب"4/ 33 , وقال: رواه البزار بإسناد جيد , ورواه الطبراني من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -دون قوله:"ومن أتى ..."إلخ بإسناد حسن , وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"5/ 117 من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -, وقال في آخره:"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة", كما ذكره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما 5 / 117 دون قوله:"ومن أتى.."وهو حديث صحيح بشواهده كما قال الألباني في"صحيح الجامع"رقم (5311) .
2 ذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"5 / 118 , وقال: رواه الطبراني , وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب , وقال الألباني في"الأحاديث الضعيفة"رقم (417) : موضوع. قوله:"أبا جاد"هو علم الحرف.