فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 311

50-باب"تحريم كل اسم معبد لغير الله"

قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} 1 الآية.

قوله:"باب قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في معنى هذه الآية: حدثنا عمر بن إبراهيم حدثنا قتادة"عن الحسن"عن سمرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"لما ولدت حواء طاف بها إبليس - وكان لا يعيش لها - ولد فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته عبد الحارث فعاش، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره"2 وقال ابن جرير: حدثنا ابن"

1 سورة الأعراف آية: 190.

2 قال الألباني في الأحاديث الضعيفة"رقم (342) :"ضعيف: أخرجه الترمذي رقم (3079) ، والحاكم 2/ 2/545، وابن بشران في"الأمالي (2/158) ، وأحمد (5/ 11) وغيرهم من طريق عمر بن ابراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعا. وقال الترمذي:"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة", وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالوا , فإن الحسن في سماعه من سمرة خلاف مشهور , ثم هو مدلس ولم يصرح من سمرة، وقال الذهبي في ترجمته من الميزان:"كان الحسن كثير التدليس , فإذا قال في حديث:"عن فلان ضعف احتجاجه. وما يبين ضعف هذا الحديث الذي فسر به قوله تعالى: (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما 000) الآية , وأن الحسن نفسه فسر الآية بغير ما في حديثه هذا , فلو كان عنده صحيحا مرفوعا لما عدل عنه , فقال في تفسيرها: كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن بآدم", ذكر ذلك ابن كثير (2/274 - 275) من طرق عنه , ثم قال: وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن أنه فسر الآية , وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية. وانظر تمام كلامه فإنه نفيس , ونحوه في (التبيان في أقسام القرآن"(ص 264) لابن القيم"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت