الشيطان"1 رواه أحمد بسند جيد. وأبو داود، وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله."
وفي"البخاري"عن قتادة: قلت لابن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أن ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه. اهـ2.
قوله: عن جابر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال:"هي من عمل الشيطان"، رواه أحمد بسند جيد وأبو داود، وقال سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله. هذا الحديث رواه أحمد ورواه عنه أبو داود في سننه، وحسن الحافظ إسناده، قوله:"سئل عن النشرة"الألف واللام في النشرة للعهد أي النشرة المعهودة التي كان أهل الجاهلية يصنعونها وهي من عمل الشيطان.
قوله: عن قتادة. هو ابن دعامة بكسر الدال، ثقة فقيه حافظ من أحفظ التابعين وأئمة التفسير قالوا: إنه ولد أكمه، مات سنة بضع عشرة ومائة.
قوله:"رجل به طب". بكسر الطاء أي سحر، يقال: طب الرجل بالضم إذا سحر.
قوله: يؤخذ بفتح الواو مهموزا وتشديد الخاء المعجمة وبعدها ذال معجمة أي يحبس عن امرأته لا يصل إلى جماعها، والأخذة بضم الهمزة: الكلام الذي قاله الساحر.
قوله: أيحل بضم الياء وفتح الحاء مبني للمفعول.
قوله: أو ينشر بتشديد المعجمة. قوله:"لا بأس به"يعني أن النشرة لا بأس بها؛ لأنهم يريدون بها الإصلاح، وهذا من ابن المسيب يحمل على نوع من النشرة لا يعلم أنه سحر.
1 رواه أحمد في"المسند"3 / 294 , وأبو داود رقم (3868) في الطب: باب في النشرة , وإسناده حسن.
2 رواه البخاري تعليقا 10 / 232 في الطب: باب هل يستخرج السحر , قال الحافظ في"الفتح"10 / 233:"وصله أبو بكر الأثرم في"كتاب السنن"من طريق إبان العطار عن قتادة , ومثله عن طريق هشام الدستوائي عن قتادة بلفظ:"يلتمس من يداويه , فقال: إنما نهى الله عما يضر , ولم ينه عما ينفع"."