فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 311

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء على إصبع، والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك النبي صلي الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الآية".

وفي رواية لمسلم:"والجبال والشجر على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا الله".

وفي رواية للبخاري:"يجعل السماوات على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع"1 أخرجاه.

عظمته. وقال محمد بن كعب:"لو قدروه حق قدره ما كذبوه".

وقد وردت أحاديث كثيرة تتعلق بهذه الآية. الطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف.

قوله:"عن ابن مسعود قال:"جاء حبر من الأحبار إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع"الحديث. وهكذا رواه البخاري ومسلم والنسائي من طرق عن الأعمش به، وقال البخاري: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا الليث: حدثني عبد الرحمن بن مسافر عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه فيقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟"2 تفرد به من هذا الوجه."

1 البخاري رقم (4811) في تفسير سورة الزمر: باب قوله تعالى: (وما قدروا الله حق قدره) , ورقم (7414- 7415) في التوحيد: باب قول الله تعالى: (لما خلقت بيدي) , ورقم (7451) : باب قوله تعالى: (إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا) , ورقم (7513) : باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم , ومسلم رقم (2786) في صفات المنافقين: باب صفة القيامة والجنة والنار , وأحمد في"المسند"1/457، والترمذي رقم (3239) في تفسير سورة الزمر.

2 أبو داود: السنة (4604) , وأحمد (4/130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت