فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 31

قال: "أرى أن تستعجل في إصدرا بيان"؛ وفعلًا أصدرت بيان و أعطيته نسخة وأعطيته لجريدة الحياة. الآن إن شاء الله أُعطيك بعض التواريخ وأقرأ لك شيئًا من هذه البيانات، وبَيَّنتُ موقفي من الساعات الأولى وهذا معروف و متواتر، ورغم ذلك استمرَّت جريدة الحياة بالعزف على هذه الوتيرة، واستمرَّت في التصعيد ونسبوا إلى بيانات من الداخل ونسبوا إلى بيانات من الخارج.

فلما أصبح الوضع لا يطاق، وأصبح الوضع الأمني شديد جدًا وحتى راجعوني عدة مرات في استخبارات مكافحة الإرهاب عن مسؤوليتي في هذه القضية، هم كتبوا أني أفتيت بقتل ناس من شيوخ الإنقاذ، ثم كتبوا أني أُفتي بقتل المدنيين، ثم كتبوا أني أفتيت بقتل حسن الترابي وأنه عندهم شريط كاسيت بصوتي مُسَجَّل، فلما وصلت القضية إلى هذا الموضوع، نصحني بعض الناس بتقديم شكوى وتشويه سمعة وتآمر على جريدة الحياة و فعلًا قمت بهذا،، فرفعت عليهم قضية وأخذت القضية أربع أشهر أو خمسة أشهر، واضطروا بعد ذلك أن يُكَذِبوا أنفسهم، واضطروا أن يكتبوا إعتذار واضح بأن كل الذي كتبوه كان كذب ومُلَفَّق، واضطروا أن يكتبوا أنهم اعتمدوا على شهود وعلى ناقلين لم يكونوا موضع ثقة كما ظنوهم، وذكروا هذه المقالات وهذه التُهَم واحدةً، واحدة التي بلغت في الإدعاء تسعة عشر إتهامًا، هم وجهوا لي تسعة عشر إتهامًا تشويه سمعة؛ أَقَلُّها أني أنا من أئمة التكفير وأبسَطُها أني أفتيت بقتل الناس إلى آخر هذه التُهَم المعروفة، فكذبوها جميعًا واضطروا لدفع تعويض وألزَمَتهم المحكمة بدفع كل تكاليف المحكمة التي عملناها واضطروا لدفع تعويض مادي لي لأجل تشويه سمعة، واضطروا إلى تسجيل وثيقة باللغة الإنجليزية في قاعة الصلح في المحكمة في بريطانيا حتى أُقَدمها للجهات الأمنية لمراجعتها بأن كل هذا الكلام كذب لأنه حتى ذكروا فيها بأني أُدير قاعات الإرهاب وأني أُدَرِب ناس في أوروبا وأني مُتَّهَم بالإرهاب الدولي ... يعني كلام عجيب سبحان الله يجعلك تضحك، كارلوس لا شيء مقارنةً بهذا الكلام الذي كُتِبَ في هذه المقالات، ثَبُتَ كذب كل هذا، فلما أخذت قرار المحكمة، وأخذت التكذيب الذي صدر في عيد الأضحى في سنة 1996، ثاني يوم عيد الأضحى كان يوم الاثنين، هذه الوثيقة بالذات بقيت في لندن إن شاء الله تصلني قريبا ( .. ) فى المحكمة، فصدر في عيد الأضحى في 1996 في اليوم الثاني كذبوا أنفسهم ونشرته ومع ذلك ... الحمد لله معظم العقلاء كانوا في لندن متابعين، علموا أنه فعلًا القضية قضية مؤامرة إعلامية لصالح الاستخبارات العربية التي أرادت أن تشوه الجهاد في الجزائر فأرادت من ورائه أن تشوه من وقف مع الجهاد في الجزائر، فأقول الحقيقة الذي أساء لموقفنا كثير وجعلنا فعلًا موضع تهمة أنه كان أنا اسمي واسم أبو قتادة ألمع إسمين أيَّدوا الجهاد في الجزائر من غير الجزائريين ولما قُتِلَ محمد السعيد وأعلنت أنا بيان في أنه نحن ليس لنا علاقة في قضية مقتل محمد السعيد، ذهبت إلى أبو قتادة وقلت له نحن؛ أنا وأنت متهمين وأمامك عدد صحيفة الحياة، قلت له نحن متهمين وكل الناس لازم تعلن براءتها من هذا الحدث المفجع ولكن على وجه الأخص أنا وأنت لأنه نحن متهمين، ففي البداية لما بدأنا كان الرجل عامل لنا زي ما يشبه خلية أزمة في لندن من معظم الإخوة الموجودين في لندن، ناس من أنصار الجماعة المقاتلة، ناس من أنصار جماعة الجهاد، ناس من الجماعة الإسلامية المصرية، ناس من التونسيين المغاربة، وأنا وأبو قتادة وأبو الوليد الفلسطيني، وكل الناس قلنا كيف نعمل في هذه الطامة، هؤلاء الناس ينحرفوا ونحن على اسمنا يصبح الكلام مُلصَق بنا ومُلصَق بالفكر الجهادي.

الآن عندك تاريخ هنا 12\ 1\1996 الجماعة أعلنوا يوم الجمعة، يوم الجمعة 12\ 1 هو نفس اليوم الذي صدرت فيه الأنصار العدد 130 يعلن تبنيهم لقتل محمد سعيد، طبعًا قبل ذلك القصة طويلة وأريد أن أختصر لك، كانت نشرة الأنصار وأبو قتادة بالذات اتصلوا بهم وسألوهم عن مقتل محمد سعيد فقالوا هم شيوخنا وشهيدين وقُتِلا تحت راية الجماعة في كمين لقوات الحكومة ... هذا كان في تاريخ 14\ 12 يعني قبل أسبوعين فقط في العدد 127.

في العدد 127 قالوا هم أخوين ومجاهدين وقُتِلوا على يد قوات الحكومة، في العدد 130 قالوا إنهم زنادقة ومبتدعة وقتلناهم لأنهم تآمروا على الجهاد. أنا في يومها، في اليوم الذي بلغني الخبر كنت قلت في بيان أمامي الآن هنا طويل فقط أقرأ لك بعض النقاط منه، وهو تحت عنوان (من إدعى أني أَشَرتُ أو علمت بقتل محمد السعيد وعبد الرزاق رجّام - رحمهما الله - فقد أعظم علي البهتان) وأمامك هذا النص مكتوب: "أنا لم أعلم بقتلهم على يد الجماعة إلا بعد صلاة الجمعة بتاريخ اليوم [12\ 1\1996] حيث قرأته كما قرأه كل الناس".

ثم ذكرت قصة مقتل محمد السعيد كيف بلغتنا، إلى أن أقول هنا: "سادسًا: أما في ما يتعلق في البيان الذي يعلن قتل الشيخين رحمهما الله فأقول وأسأل الله الهُدى حتى هذه اللحظة أكاد لا أصدق بما أُعلِنَ عن منهج الجماعة المسلحة ومن أعرف من مجاهديها المخلصين القدماء وما أبلغونا هم نفسهم من الخير عن الشيخ سعيد والرجّام ... لا أصدق أنهم هم فعلا أقبلوا على هذا العمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت