فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 31

يقول هنا أبو قتادة: "أمّا المبتدع بدعةً مكفّرة فلا خلاف في استتابته فإن تاب وإلاّ قُتل، وأنا أعتقد بكفر من رفع راية الدّيمقراطيّة" شوف بصراحة ... "وأنا أعتقد بكفر من رفع راية الدّيمقراطيّة في حزب أو تنظيم في وضع مثل وضع الجزائر، فمن دعا إلى العودة إلى الدّيمقراطيّة وحلّ الأزمة كما يسمّونها، عن طريق العودة إلى البرلمان والتّعدّديّة الحزبيّة وبالتآلف والتّحالف الوطنيّ فهو يقتَل ردّة" لاحظ ...

ثم يقول في المنش العريض: "يجوز للأمير السُنّي السّلفيّ أن يقتل المبتدعة إذا حاولوا الوصول إلى القيادة وتغيير منهجها لأنّ فعلهم هذا أشدّ من ضلالة الدّاعي لبدعته".

المهم تقنين وتسويق حتى لا أطيل عليك - الله المستعان -

هذا الكلام الذي نُسب إليه أقام لندن والعالم وأنصار الجهاد في كل مكان ولم يقعدها. وغاب في ظل هذه الدوشه - لإقتران اسمي باسم أبو قتادة - غاب وغُيِّبَ عمدًا أني أنا أنكرت منذ اللحظات الأولى، وأُلصِقَت بي التهمة وأصبحنا كما قلت لهم في التاريخ هكذا أسماء صارت ملتصقة في بعضها من روميو وجوليت إلى قيس وليلى إلى أبو قتادة وأبو مصعب، أصبحت مقترنات هكذا لازمها في بعضها، فقلنا لهم هذه المصيبة حاولت بكل السبل بالإجتماعات بالقضايا، بالآخر ما كان هنالك سبيل، طبعًا منذ تلك الآونة انسحبت من مجلة الأنصار وانقطعت علاقتي بهم، طبعًا تتمةً لمشكلة محمد السعيد في العدد التالي لهذه القضية صدرت بين منهجين بتاريخ 25 - 1 يقول أبو قتادة - طبعًا بعد ما رجعناه بعد البيان الأول، كل أهل لندن راجعوه من الناس والإخوة وقالوا له:"يارجل إتقِ الله وهذه مصيبة، أنت تسوّق والناس ما تفهم هذه الإحتياطات التي تكتبها"، لأن أبو قتادة في المجالس كان يقول أسوء من الأنصار، والله العظيم في مجلس كنا أكثر من 8 أو 9 أو ربما 10 من وجوه الإخوة قعدت أتناقش معه حول مقتل محمد السعيد فقال لي وهو يشير بيده هكذا بعملية الذبح يقول: "جزاهم الله خيرًا، ذبحوه زنديق" - يقصد محمد السعيد - .. يا رجل هل جائك دليل؟ هل وصلت هذه المزاعم إلى المحاكم؟ قال: "لا ولكن الإخوة قالوا لنا وهؤلاء ثقات" قلنا له: أليسوا ثقات هم الذين كذبوا قبل ثلاث أسابيع وقالوا هم شهداء وبعد ذلك قالوا هم زنادقة كيف تثق الآن بهذه الرواية؟ حتى ضربت له مثال أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو مُتَمَكّن لم يقتل عبد الله أبن أُبَيّ وأن هذا أبو عبد الرحمن أمين ليس مُتَمَكّن وهذا رجل ليس واضح الانحراف، هم يزعمون وما علمنا عليه إلا أنه داعية فقلت له: لو كان قتل السعيد -على فرض كلامهم صحيح - لو كان جائزًا لما جاز بسبب المفسدة، فقال لي: "أنت تترك الجائز للمفسدة والمصلحة؟ " قلت: طبعًا، ثم قال لي: "إذًا واجب تترك الواجب للمفسدة والمصلحة؟ " قلت له: نعم لو كان واجب نتركهُ لمفسدته العظيمة، فقال لي: "الله أكبر كلامك هذا رِدَّةٌ عن دين الله" وكانوا جالسين كل الأخوة على يميني هو وعلى يساري أبو الوليد الفلسطيني، فأنا أضحك على هذه القضية وقلت لهُ: استغفر الله ... خَرَجنا ولكن القضية هكذا هكذا .. ، قال: "لا إذا على هذا المفهوم أنت لا تخرج من دين الله" فرجع دخلني في شربة شاي، بين شفة وشفة خرجت ودخلت، فلما خرجت قلت لأبو الوليد الفلسطيني قلت لهُ: أنت أمامك فقال لي أبو وليد: "أصلًا الفريضة تُترَك إذا تأكدت المفسدة" فقلت له: كان عليك أن تقول له هذا الكلام لما اتهمني أمام الناس، فقال: "هذه ورطة والتصدي لهذا الرجل ورطة" ... فأصبح هنالك نوع من الطغيان يفرض نفسه على الجزائر وعلى هذه القضية، ولكن للإنصاف مع أني أقول أنه سوّق هذا القتل للإنصاف طالما ذكرت القضية هم قالوا أن أبو قتادة هو أفتى بقتل محمد السعيد وهذا ليس صحيح أبو قتادة لا أفتى بقتل محمد السعيد ولا أمرهم بذلك ولا أفتى لهم بقتل النساء والأطفال وأمرهم بذلك ولا أفتى لهم بكل الذين فعلوه ولا كتب لهم منهج أبو عبد الرحمن أمين هذا «هداية رب العالمين» ولا أَمَرَهُم بذلك، الجزائريين الذين أشرفوا على الجماعة كانوا هم منحرفين بذاتهم، بل ربما كان كلام أبو قتادة ما كان يصلهم، ولكن الذي فعله أبو قتادة فعلًا؛ أنهم بعد أن يرتكبوا الموبقة وبعد أن يرتكبوا الفاحشة وبعد أن يرتكبوا المصيبة وبعد أن يسفكوا الدم وينتهكوا الأعراض ويسرقوا الأموال كان يجد مسوّغ لفعلهم بعد الفعل، فهو ما أمرهم بالفعل ولكن جعل لفعلهم أنصار في الخارج، جعل لهذا الفكر قواعد فقهية، هم كانوا يفعلونها ثم يجعل لها قواعد فقهية، فحتى قال له أخ هناك من الجماعة كلمة كانت صحيحة جدًا قال له: "أنت أصبحت لأبو عبد الرحمن أمين مثل ابن باز لآل سعود"، ابن باز لا يأمرهم يدخلوا الأمريكان ولا يأمرهم يطَّبعوا مع إسرائيل ولكن لما يفعلوا يجد لهم الفتوى والمسوّغ ويقول نعم عندنا دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا الذي فعله.

فأنا أذكر هنا، موضوع أبو قتادة لا يهمني كثير ولا بقليل ولكن قلت لك لأن اسمي اقترن في الأنصار بهذه المصيبة فلبست فيّا. في العدد الثاني كنت أقرأ لك لما رحنا إليه وقلنا له الناس اتهمت إنك تسوّغ قال أوضح في العدد التالي في بين منهجين فجاء بين منهجين - طبعًا السابق رقم 80 الآن أمامنا بين منهجين رقم 81 - قال يريد أن يوضح أنه ما سوّغ فذكر قال هنا: "عن حبيب بن أبي حبيب قال: شهدت خالد بن عبد الله القسريّ بواسط في يوم أضحى وذكر قصة قتل للجعد ابن درهم" فقال انه قتل الجعد ابن درهم "وقد مدح الأئمّة الأعلام فعل القسري في ذبحه الجعد، قال ابن القيّم" كذا وكذا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت