فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

ثم بدأ يشابه مابين قتل الجماعة المسلحة لمحمد السعيد وقتل القسري للجعد ابن درهم وتأييد السلف لذلك، وقال هنا: "لقد احتاج الشّباب المسلم المجاهد قفزةً نفسيّة هائلة حتّى استقرّ في أذهانهم مصطلحات السّلف، وصاروا يستعملونها دون حرج ودون شعور بالنّقص، نعم كانت الدّائرة التي يتوقّف عند حدودها الشّباب في المناقشة حول القرب من الصّواب ... وهذا بسبب التّربية البدعيّة التي نشأوا عليها" وبدأ يسوّغ هنا ثم يقول: "وها أنا قد سُقت لك مقدّمة من تعامل السّلف مع المبتدعة، حيث مدح أهل السنّة والدّين قتل خالد القسريّ للجعد بن درهم، ولو حدثت الحادثة في هذه الأيّام لتصايح الأرائتيّون" كان يسمينا نحن - الأرائتيّون المبتدعة مش على منهج السلف - "لأن هؤلاء أهل السنّة يقتلون مخالفيهم ولا يحتملون وجود الرأي الآخر، هؤلاء منغلقون ومتحجّرون وأنا أذكّرك بأنّ ما قاله الجعد بن درهم هو أهون ألف مرّة ممّا يقوله مبتدعة هذا الزّمان" يعني لو جاز قتل الجعد بن درهم لكان أوجب ألف مرة قتل هؤلاء الناس من أمثال محمد السعيد.

ثم يكمل: "وليتهم قائلون للحقّ أمام الطّواغيت كالجهم بن صفوان إنّ معايير السّلف قد ضاقت في عقولنا إلى درجة هائلة"، المهم كلام كثير، وأصبحت قضية التسويق ملصقة بي، طبعًا قبل قضية محمد السعيد أصدر أبو قتادة - وهذا موضوع إن شاء الله نتعرّض له بالتفصيل كيف كانت ظروف فتوى قتال النساء والأطفال - لما أصدر فتوى في قتال النساء والأطفال ردًا على أن المخابرات تغتصب وتعتقل نساء الأخوة، أصدرها وتفرَّدَ بها، وأنا كنت أكتب في نشرة الأنصار في تلك المرحلة، أنا قلت له من البداية أنا هذه الأمور الشرعية الدقيقة ليست من اختصاصي ولا أخوض فيها، لما يلزمني فتوى وهذا ذكرته في كل الأشرطة أسأل فيه من أثق به من الناس وأرجع إلى المراجع فإذا شفتها واضحة بنفس المناط وبنفس الدليل فأقول أنهُ وجدت كذا وكذا للإستناس و ( ... ) وسألت فلان وفلان وقالوا للإستئناس وليس كفتوى، فهذا أنت - يا أبو قتادة - أمرٌ تتفرد به.

فكان الموضوع قيد البحث، أن الإخوة نسائهم يتعرضون للاغتصاب وللاعتقال وأنهم سيردون بهذا الأمر، طبعًا كما قلت لك كان الحدث وقع وكانوا يسبون وكانوا يقتلون النساء والأطفال، هم لم يستأذنوا أحد في الجزائر ولا أخبروا أحد، ولكن بعد أن وقع الفعل جاء هو وبحثه وأراد أن يكون السباق لتسويق هذا الكلام شرعًا، فنحن نبحث في القضية وقلت لهم أنا ما أعرف إلا المعروف العام أن المرأة والأطفال إذا تفردوا لا يقتلوا، ولكن أنت تقول ظرف جديد فأبحثه أنا ما أعرف في هذا الكلام.

ونحن نبحث في أول الطرح خرج علينا بفتوى مطبوعة جاهزة «فتوى عظيمة الشأن في قتل الذرية والنسوان» وطبعوها في أوراق منفردة وأصدرها في وريقات منعزلة ثم نشروها في الأنصار وهللوا الجماعة المسلحة ومؤيديهم، هؤلاء الشواذ أيَّدوا هذه القضية وأصبحت مُلصقة في نشرة الأنصار، لم يُستَشَر أحد ولم يكن هناك أسرة تحرير ولم يكن هناك من يقول «جائز ولا غير جائز» ، وكانت مصيبتنا أننا نكتب كلام حق ولكن في صفحات قبل هذه الصفحات وفي نفس النشرة، فوقعنا بين المطرقة والسندان إما أن نتخلى عن جهاد إخواننا الذي ائتمنونا عليه منذ عرفناهم في أفغانستان أو نلوّث في هذه الصحيفة.

والقضية كلها كانت 7 أشهر, إلى أن استدركنا وتبينت أنا بصورة مبكرة جدًا وأصدرت بيان الذي يخص محمد سعيد في شهر 1/ 1996 كان مثل مايقولون «اللي فات مات» كانت هذه الصحبة لوثتنا بهذه الأفكار، وجهدت بعد ذلك سنتين ورغم المحكمة ورغم ذلك بقي بعض الذين حملوا علي لأني أيدت الجماعة لما كانت «صالحة» ولم أُؤيّد الإنقاذ لأنهم دعوا إلى العودة إلى البرلمان ومن كان من الإخوان والشيخ سرور نفسه من هؤلاء الناس نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ولهم ويتولى أمرنا وأمرهم، حملوا علينا وتولت جريدة الحياة أضيف إلى ذلك الرأي العام الدولي لأنها جريدة يخرج منها في اليوم 150.000 نسخة وتصل 40 بلد فأصبحت القضية في كل مكان.

أما عن قضية المجازر تتبعت المسألة ثم بعد ذلك تابعت الجهد مع الإخوة 5 أشهر، وهنا للذكر حقيقةً فضلٌ كبيرٌ لله سبحانه وتعالى ساقهُ على يد الجماعة الإسلامية المقاتلة لأن كان لهم أنصار وأعضاء في الجزائر يساعدون الجماعة المسلحة ويجاهدون معهم هؤلاء الإخوة اعتدى عليهم أبو عبد الرحمن أمين على بعضهم وقتلهم فعلًا واتهمهم بالبدعة مع أنهم كانوا من خيار الإخوة المجاهدين، منهم من كان في أفغانستان حتى اتصلنا بهم على الهاتف وقال واحد من هؤلاء الضُلال وكان مسؤول في العمل على العلاقات الخارجية اسمه «أبو بصير» يقول:"هذا صاحبكم مبتدع قاع" (باللهجة الجزائرية أي مبتدع جدًا) ، قالوا له: ماذا فعل؟ قال:"يُجيز الصلاة من دون عمامة"ثم قال:"يُجيز الصلاة بالسروال"وناقشناه إلى الصباح وهو لا يقتنع وهذا مبتدع. طبعًا كلمة مبتدع تعني عند الجماعة المسلحة أنه يُقتَل.

فإذا كانت القضية بدءًا من العمامة والسروال يبدأ القتل فلك أن تتصور اذا دخلنا في قضايا المناهج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت