طيب تقف معهم على أي أساس؟ فهذا الكلام من فتوى النساء والأطفال إلى فتوى مقتل محمد السعيد إلى هذا الكتاب (لا أريد أن أطيل عليك؛ أمامنا كل النشرات، هذه الوثائق التي أمامك هي الوثائق التي سأجعلها في كتاب شهادتي على الجزائر إن شاء الله يصدُر ربما خلال شهر ونصف أو شهرين، لاحظ هنا كلهُ شتم علينا وإمتداح ... )
إلى أن بلغ مبلغ - يكفيك الآن - هذا الدليل الأخير الذي سأقوله لك ويكفي عما سبق وعما لحق في العدد 147 من الأنصار الذي صدر بتاريخ 14 ذي الحجة 1416 الموافق 2 مايو كتب أبو قتادة في الصفحة الرابعة تحت عنوان هكذا ليكن الجهاد إحياءً لسيرة السلف ثم يقول:"بعد أن نقي الصف ..."، طبعًا هذا العدد 147؛ أي كم مضى على قتل محمد السعيد؟ 17 أسبوعًا، يعني 4 أشهر، بعد أربعة أشهر تولى أبو قتادة إخراج الأنصار من العدد 120 إلى العدد 152 وهو يصدرها ويشرف عليها بنفسه ويكتب معظمها بنفسه، كل البيانات التي تصدر في العمليات:"أذيال المبتدعة، قتل المبتدعة."قلنا له: أين قتل الجيش وقتل الفرنسيين وقتل المجرمين والمرتدين؟ أصبح كلهُ قتل مبتدعة وأصبح عندهم قتال المبتدعة مُقَدَّم على قتال المرتدين وقتال المرتدين قُدِّمَ على قتال الفرنسيين.
حتى ذهبت أجلس مع واحد من المؤيدين كان في أفغانستان وكان هذا الكلام في بيت أبو وليد الفلسطيني وأمامه وهو شيخه قلت له: أنت يا رجل عاقل، أنت كيف تقول نحنُ نقتل القطبية والإخوان والإنقاذ وهؤلاء الناس قبل «زروال» [1] فوالله جلس الأخ - العجيب أعرفه كان رجل عاقل لا أدري ماذا حصل في رأسه - على هذا الفقه الذي بدأ يحشو رؤسهم، فجلس يضرب على الأرض والأرض في لندن خشب للبرد فارتجَّ كل البيت وهو يضرب يؤشر ويقول هنا نحن وهنا «زروال» وبيننا وبين «زروال» ويضرب على الأرض - هكذا - ثم يقول لا نصل إلى قتال «زروال» حتى نقتل هؤلاء جميعًا.
قلت له يا رجل أنت تقتل القُطبيّة والقُطبيّة يقتلونَ الإخوان والإخوان يقتلوك والإنقاذ يقتلوا الباقين، يصل منكم رجل سليم إلى «زروال» يبصق عليه فيموت ومايبقى أحد ليقتل «زروال» فقال لي يكون (اللي يكون) . قلت له: ليش تتعب نفسك وتضرب على الأرض كلامك هذا قاله الرسول عليه صلاة والسلام بكلمتين قال: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) ؛ فمبروك عليكم فكر الخوارج، وشيخه جالس يسمع والله ما قال له نصف كلمة أن هذا الكلام صح أو غلط.
الصحفي: هل تعتقد أن هذا إقرارٌ منه؟
الشيخ أبو مصعب السوري: لا، لا أبدًا، أبو الوليد لا يعتقد هذا الكلام، حقيقةً للإنصاف مع أن الرجل أساء لي كثيرًا هو ما يعتقد هذا الكلام ولكن الموجة مَشَتْ، موضة التي يعاكسها سيُعزَل ولا يُسَلَّم عليه وبتبَهدَل مثل ما حصل لي، وفي مسيرة مثل السيل الجارف يقودها أبو قتادة الفلسطيني فما أحد يتجرأ يقف في وجهه، وهم عندهم أصول معتبرينها سلفية يعني قريبة أو ممكن أن يشتبه فيها الكلام بهذه الأمور، هذا الوضع وصل إلى الوثيقة التي أمامك هنا في العدد 147 بعد أن شوهوا وجعلوا مبتدعة يقول أبو قتادة - وهكذا يكفيك عن المنهاج - يقول تحت عنوان:"هكذا ليكون الجهاد إحياءً لسيرة السلف"وهذه كلمة العدد وكلمة العدد يكتبها هوَ.
يقول:"بعد أن نقي الصف وتمايزت الصفوف وبَدَت بوادر معرفة تظهر حقائق القرى والمدن - يقصد في الجزائر - وخلوصها إلى نُصرة المجاهدين أو دخولهم في دين الطاغوت وإنضمامهم إلى المليشيا"يعني الجزائر أصبحت نصفين فقلت له هذا ما حصل في الجزائر ولا في الأرض ولا يحصل في هذا العصر في مكان، الآن المسلمين بالطواغيت بالحكومات تجد أخ في المسجد وأخوه مع الحكومة فكيف الآن انفَصَلَت القُرى والمدن؟
قال:"فإن المعركة على أرض الجزائر تزداد قوةً وضراوةً والأحداث التي يعيشها جنود الإسلام في الجماعة الإسلامية المسلحة تنبأك بهذا الأمر بصورة جلية واضحة وهي ستبقى حقيقة عند من عايشها أو من آمن بالجهاد وأثاره الطيبة على حياة المسلمين."
ثم يتكلم علينا ويقول:"ستبقى في عالم الخرافات، في أذهان المرجفين وأصحاب المذاهب البدعية"- الذين لا يقبلون هذا الكلام -"بالجهاد يكرم الله أقوامًا ويرفع درجاتهم ويكشف مكنونات قلوبهم بمحبة الخير وأهلهِ والجهاد ورجاله."
(1) "اليمين زروال"الرئيس المؤقت للجزائر بين عامي (1995 - 1999) .