ثم في نهاية الصفحة يقول:"لقد وصل"- انتبه إلى هذا الفكر الذي بدأ يسيطر على أفكار الجهاديين وجعلنا تكفيريين في أعين الناس - يقول:"فقد وصل أفراد الجماعة الإسلامية المسلحة إلى درجةٍ نَحمَدُ الله تعالى عليها بالبراءة من المرتدين وأعوانهم حتى لو كانوا آبائهم وأهليهم وما ذلك إلا بسبب فهمهم لعقيدة السلف"
وكم دخل من جرائم تحت المسمى هذا «عقيدة السلف» "عقيدة السلف الصالح والتشبه بـ ..."ياليت سلف وبس الآن صارت ماذا؟"... والتشبه بسيرة الصاحبة رضي الله عنهم"جعل هذه الزبالة منهج السلف ثم منهج الصحابة، يقول:"فإن بعض عمليات أفراد الجماعة في تطبيق حكم الله في المرتدين وأعوانهم كانت ضد آبائهم وإخوانهم ففي «بوقرة» قامَ شاب من أفراد الجماعة بتطبيق حكم الله تعالى"قلنا في حكم السلف، بعدها حكم الصحابة، الآن حكم الله ... والله العظيم هذا مصيبة وكارثة، هذا الكلام يهّد الجبال"حكم الله تعالى في والديه"أمه وأبوه"بعدما رفضا حكم الله تعالى ..."ماذا الذي رفضوه؟"وذلك لقبولهم بتزويج أخته إلى رجل «مليشي» فالحمد لله الذي أحيا فينا سيرة سلف الأمة الصالحة {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .."ثم يقول:"هذه هي خيرات الجهاد وهذه هي آثار نعمة الله تعالى على عباده إن سلكوا سبيل الأوائل في إتّباع هديِّ الكتاب والسنة."
أخيرًا واحد قتل أبوه وأمه فهذا هديُّ الكتاب والسنة، وفعل السلف ومنهج الصحابة ثم ماذا فوق الطامات هذه؟ حُكمُ الله!! رب العالمين يريدنا نقتل أمهاتنا ... زَلزَلَت لندن زلزال، في المساجد في التجمعات، في المنتدى الإسلامي، عند الشيخ سرور، في البشر كلهم، ما بلغ الخوارج إنه واحد يقول قتلت أمي، وما هي الجريمة؟ قال أنهم يريدونَ تزويج أخته لرجل مليشي ... إبتداءً من قال لك أن هذا مليشي؟ من قال لك إيش حكمه؟
حتى تتأكد ثم بعد ذلك ذهبت إليه أنا وقلت له الناس يطرقون علينا الأبواب وأنا أقول للناس يا جماعة تعلمون أني بريء من الأنصار وكتاباتها من يوم تركتها قبل 5 أشهر وأنا لا أكتب فيها ولا أرتضيها منهجًا، ولما قلت لهم أنني لا أكتب في الأنصار لأنها منحرفة قال لي هذه الأنصار منهج السلف وأنت تُعلن بلسانك أنك لست على منهج السلف ولا على منهج أهل السُنّة، قلت له: بقي لك أن تُثبت أن الأنصار هي الناطق الرسمي بلسان أهل السُنّة ومن فيها هم من أهل السُنّة ومن خارجها ليس من أهل السُنّة.
ثم وصلوا إلى هذا الكلام العظيم الذي يهزّ الجبال والأراضي، ذهبت إليه وقلت له: الناس اليوم جائوني وقالوا كذا وكذا وكذا ... قلت لنفسي: لن أكلمه إلا قليل جدًا. ولكن لما تحصل طامة مثل كتاب «هداية رب العالمين» ومثل هذا، أذهب إليه وأقول له: يا رجل اتقِ الله هذه مصيبة، ذهبت إليه وكان في عدد من الإخوة معاه وقلت له أنت ترتضي هذا الكلام؟ أسألك باعتبارك شيخ الإسلام، تزويج البنت هو ولاية الأب ولا الأم؟ فقال:"الأب"، فقلت له إيش دعوى الأم؟ فرضًا أن الأب يريد يزوج الأخت، قتلوه لأنه ولي أمرها بيعمل مصيبة، والأم ما دخلها حتى تُقتَل؟ فسكت فكان جنبي أخ قال:"تعرف يا أبو قتادة ليس في السيرة ولا في التاريخ كله إن أحد قتل أُمَّهُ بل بعكس ذلك، أحد الصحابة أبو عبيدة - رضي الله عنه - لما قَتَلَ أبوه كان يَفِرُّ من أبيه في المعركة فيتبعه أباه فيَفِر فيتبعه فيفر فيتبعه فَقَتَلَه."
هذا بالنسبة للأب ... أما بالنسبة للأم فقال له:"عندنا دليل أن رجاء جاء إلى الرسول ? وقال أن أمي تَسُبُّك - وحكم سب الرسول ? القتل - فدعى لها بالخير وأوصى بها، فقال: إن أمي تَسُبُّك - هكذا قال له هذا الرجل - فقال: ادعوا لها بخير، فقال: إن أمي تَسُبُّك. فدعا لها بخير ثم هداها الله وأسلمت المرأة - رضي الله عنها -. فقال له: ولكن جاء رجل وقال أن جاريتي تَسُبُّك فَقَتَلتُها فأجاز ذلك ... الأم لها مكانة أخرى في الإسلام حتى خرجت باستثناء أنها سَبَّت الرسول ? فلم يأمُر بقتلها ودعى لها بالخير."فلما قيلَ له هذا الكلام ارتبك وقال:"والله إنهم حمير، وثلاث أسابيع وهم يقولون لي هذا الخبر وأنا لا أنشره لعظمه ثم يتصل فيني أبو بصير- هذا الذي اسمه رضوان كوادور أو قريب من هذا وهو المسؤول على العلاقات الخارجية-، يقول:"يتصل فيني أبو بصير ويعطيني الخبر ثم يتصل ويقول: نشرتوه؟ أقول: لا. يقول: انشروه. ثم يتصل الأسبوع اللي بعده ... ثلاث أسابيع وهو يتصل فيني حتى أَلزَمَني، وحتى أرتاح منه نشرته وأنا غير مقتنع فيه.""
قلت له: أنت ما نشرت خبر أنت كتبت مقاله فقال أنا ما كتبت التقرير، فلما سألت الإخوة الذين يطبعون ضحكوا وقالوا هو الذي كتب التقرير، فقلت له لنفرض كلامك صحيح أنت ما كتبت التقرير أنت طبعته ونشرته بإدارتك هذه مسألة، كيف تُخرُجه؟ قلت له هذا أبو بصير؛ أليس هو الذي كذب عليك بنفسه وذاته وقال لك بعد قتل محمد السعيد أول الأمر أنهم شهداء؟ ألم يكذب عدة كذبات؟