أليس بلسانك كنت تقول لي أن هذا رجل حمار ما يُتقن قراءة الفاتحة؟ فكيف تقبل منه هذا الكلام؟ ولو هذا الرجل اتصل بك وقال لك اكفروا بالله فأنت أَجَّلت واتصل الأسبوع الذي بعده وقال لك:"كفرت ولا إلى الآن لم تكفر؟"قلت له:"إلى الآن."فقال لك: اكفروا الأسبوع القادم ... فبعد ثلاث أسابيع بتكفروا لأجل واحد تعيس قاعد وراء آخر تلفون من بعد 4000 كيلومتر يأمرك بهذا الكلام وتمضيه؟ هذا الكلام سوف تُسأَل عنه أمام الله سبحانه وتعالى، ليست المصيبة اليوم المصيبة لما يخرج محمد السعيد من قبرهِ ولحيته تشرب دمًا،"ويوم يقول العصفور: يا رب هذا قتلني بغير مأكله"... العصفور يوقف ناس يوم الحساب وهي ذاهبة من الحساب فيقول هذا قلتني بغير مأكلةٍ ... فالدعاة ذُبِحوا غدرًا بهذه الطريقة وتسوّغ وتقول عندي مسوّغ ثم يأتي الرجل، ويقول للقاتل فيما قتلتني ويقول لك فيما سوّغت قتلي؟ فقلت ملعون ثم تأتي هذه المرأة المذبوحة فيما جعلت قتلي، أنا حُكم الله وحُكم السلف وحُكم السُنَّة؟ عند ذلك أجب على الأجوبة وليس اليوم.
هذه نبذة من المصائب التي حصلت معنا في الجزائر، فيكفيك هذا الكلام ... وللعلم أنا قلت له بيومها، وهذا ليس نبوءة ولسنا متنبئين، نحنُ مرت علينا ألاعيب المخابرات في الجهاد في سورية وكنا نعرفها، ولكن ناس مثل هؤلاء كانوا في التبليغ وفي السلفية وعند الألباني ولا جاهدوا ولا دخلوا تنظيمات ولا عرفوا مؤامرات فما يفهموا مثل هذه الألاعيب ... قلت له: هذا أبو بصير صاحبك يُكَتِّبُّكَ (يأمرك بكتابة كلمات) مفادها أن الناس تبصق على الأنصار، ثم تبصق على الجهاد في الجزائر، ثم تبصق علينا، ثم تبصق على كل من يحمل السلاح في كل مكان، هذا الكلام فخ مخابرات.
وما مضى على كلامي شهرين أو ثلاثة حتى أعلنوا أن هذا رضوان أبو بصير كان مدسوس من المخابرات، وحكموا عليه بالإعدام، فهمت كيف كانت لعبة المخابرات في المجازر وفي هذه القضايا؟ ثم استمرت المسألة، طبعًا جاء كلام هؤلاء وأعود وأُكَرر؛ ليسوا هم الذين أمروا بالمجازر ولكن سوغوها فأوجدوا المادة للإعلام العالمي والصحافة أن تتهمنا جميعًا ولست أنا فقط، اتهموا جماعة الجهاد المصرية والجماعة المقاتلة الليبية وأبو قتادة وأبو وليد وأبو مصعب ودكتور فضل وكتابه «الجامع في طلب العلم الشريف» جمعونا كلنا في سلة واحدة وكتبوا عليها"جهاديين، تكفير، خوارج، إرهابيين"، حتى هذه المصيبة للأسف أن نفس الكلام الذي كان يقال علينا - وهذه مصيبة سأتناولها في أمكنةٍ أخرى في البلاء الذي نزل في الجهاديين في هذا الزمان - الكلام الذي يقال علينا في وكالة الأنباء الفرنسية ويقال علينا في جريدة الحياة ويقال علينا في جريدة الوطن العربي وكلها صحف طاغوتية وأعداء للإسلام نفسه كان يروجه علينا المنتدى الإسلامي ومجلة السُنّة والشيخ سرور نفسه كان يروجها علينا بأننا أصحاب فِكر الخوارج والتكفير، وكَتَبَ الشيخ سرور سلسلة «الولاة والغلاة» وتكلم فيها على الولاة يقصد المدخليين ثم على الغلاة وجاب كل من دب عليها من حملة السلاح والمجاهدين في سبيل الله وأدخلهم في الغلاة، ثم حتى يلعبوا فينا هذه اللعبة يقول انظروا إلى الغلاة ويذكر كلام من كلامي عادي وكلام عن الدكتور أيمن وعن جماعة الجهاد، وعن الجماعات المسلحة ثم يقول هؤلاء يقولون ويأتي بكلام عبد الرحمن أمين ويلصقه فينا فيقول:"هؤلاء يقولون"ثم يأتي بكلام أبو قتادة ويلصقه فينا، فوقعنا ضحية جهات عديدة:
أولًا: مجرمين في الجزائر دخلت فيهم المخابرات والتكفير فقدموا هذه المادة
ثانيًا: شلة مغفلين سُذَّج - هذا أهون ما يقال فيهم - أخذوا نفسهم أنهم طلبة علم وعلماء وأصبحوا يسوغوا و يعملوا لهذه الجرائم فتوى، ثم دعاية إعلامية تلقفت هذا الكلام وأصبحت تشوه فينا، ثم ناس مغرضين من الإسلاميين يريدون أن يشوهوا قضية الجهاد كالشيخ سرور وغيره أخذوها وجعلوها في بياناتهم.
وهذا لما تسألني عن الشيخ سرور أقول لك هذا أحد أسباب الخلاف معه القضايا، والخلاف مع الشيخ سرور ليس شخصي، ولم يكن في حياته شخصي، الرجل فَرَضَ نفسه لجهاد حملة السلاح والمجاهدين في سبيل الله؛ طيب الجزائريين متطرفين، بن لادن «ماذا فعل؟ يقول في الآخر عن بن لادن أنه:"مجنون يريد أن يهدم الجهاد في الجزيرة كما هدمه المجانين في سورية ومصر"يقول هذا صراحةً لمندوبه في لندن، ثم بعد ذلك بعد عملية نيروبي ودار السلام؛ يقول:"هذا العمل لا يفعله مسلم وإذا فعله مسلم فلا شك أنه سفيه."
وفي كلامه عن المشركين في جزيرة العرب يَنتَقِص ويشتم في الإخوة الذين فعلوا فعلة الرياض، ماذا فعل الإخوة الذين ضربوا الأمريكان في الرياض؟!""