شوف الغلاف: «جيا والنظام العسكري وجهان لعملة واحدة» يعني الجماعة الإسلامية المسلحة بعد انحرافها والنظام العسكري وجهان لعملة واحدة، وجابوا كل الأدلة على أن المجازر ترتكبها الحكومة ويرتكبها الجيش، وكان وصل إلى لندن عدد من الضباط في الجيش والاستخبارات الجزائرية استسلموا وطلبوا اللجوء في لندن وقالوا كنا نعمل المجازر بإشراف المخابرات الفرنسية، واليوم والحمد لله أمر المجازر أصبح معروف، ولكن شوف حتى قبل أن يكون معروف في هذا العدد أرسلت إليهم مقالًا هنا يأخذ نصف صفحة، أقول وكتبته -أي هذا المقال- باسمي الحقيقي «مصطفى عبد القادر» ووضعت بين قوسين «عمر عبد الحكيم» حتى يعرفوا الناس إنه هذا أنا أبو مصعب ووضعت تحته «مدير مركز دراسات الصراعات الإسلامية» و هذا هو المركز الذي حدثتك عنه في لندن وقلت:"بالنسبة لموضوع المجازر الذي تحصل ضد المدنيين في الجزائر فإني أسجل رأيي فيها ضمن سلسلة من النقاط الموجزة"لا أستطيع أن أقرأها كلها الآن فهي طويلة عليك أقول لك المختصر:
"أولًا: هذه المجازر حسب الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام هي أفعال منكرة لا يمكن أن تتفق مع مبادئ دين الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين."
ثانيًا: لم يسبق في تاريخ الجهاد في الإسلام كله عبر 15 قرنًا، ولا عبر سير الجماعات الجهادية في العصر الحالي أو ضد الطواغيت أو ضد الأجانب مثل هذه المجازر، ولا حصل سابقة في الجهاد ...""
أقفز لك إلى الكلام الذي أقول فيه:"وهذه وجهة نظرنا؛ هي بلا شك من عمل النظام الفرعوني الديكتاتوري الجاثم على صدور المسلمين في الجزائر وذلك من عدة وجوه:"
أولًا: النظام هو الذي سَلَّح المدنيين حتى يجعل المشكلة بين المدنيين والجهاديين وهو الذي خلق هذه الفتنة الأهلية.
ثانيًا: جَرَّ النظام العسكري بعض المجموعات التكفيرية إلى هذه المصادمات لجعلهم في مواجهة المدنيين.
ثالثًا: ثَبُتَ لدى جميع المراقبين حتى المراجع الغربية أن أجهزة استخبارات النظام الجزائري هي التي تقوم على هذه القضية.
رابعًا: الجماعات المتحدثة ولاسيما تلك التي استولت على قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة وحَرَفَت منهجها وتَبَنَّت فِكرَ الغلو والانحراف هي التي تعمل هذه الأعمال وواقعها العسكري يُثبت أنها غير قادرة على أن تعمل هذه المجازر فمن الذي يعملها؟""
المهم المقال أمامك طويل ونشرته بهذا التاريخ علنًا باسمي لأقول رأيي في هذه المجازر، وكلامي في «محمد السعيد» قلته في حينه وكلامي في كتاب الجماعة المنحرفة هذه قلته في حينه ولم أترك موقف في حينه، طيب أنا أسألك بالله وأسأل المتهمين، قام الجهاد في الجزائر ضد حكومة مرتدة ضد تدخل فرنسي على يد إخوة أخيار، ناس مجاهدين عرفناهم في أفغانستان ماهو المطلوب شرعًا؟ مناصرتهم فناصرتهم أنا وناصرتهم الجماعة المقاتلة وأرسلت ناس يقاتلوا هناك وناصرهم أمير جماعة الجهاد الدكتور أيمن وناصرتهم حتى الجماعة الإسلامية وناصرتهم كل الجماعات المسلحة.
الذين ناوئوهم من الشيخ سرور للإخوان إلى غيرهم لماذا ناوئوهم؟ ليس لهم شخصيًا ولا لانحرافهم، ناوئوهم لمناوئتهم لأصل فكرة حمل السلاح، كما ناوئونا في سورية إبتداءً وناوئوا اليوم الشيخ أسامة بن لادن، هل أسامة بن لادن متهم بالتطرف والغلو؟ أبدًا. ما أظن يخرج في حملة السلاح والمسلحين رجلٌ أكثر إعتدالًا من هذا (البني آدم) . فهمت؟
أنا كنت أقول لك، لما أرسلنا البيانات الجامعة هذه التي أمامك هنا بتاريخ 20 محرم 1917 الموافق لـ 1996/ 6/6، لاحظ؛ أنا متى تبرأت من محمد سعيد؟ أنا تبرأت من حادثة مقتل محمد سعيد بشهر 1، متى بَرِئَ مجموع الناس؟ في شهر 6 أي بعد ست شهور أو خمسة شهور ونصف، كل هذه الفترة وأنا أتلقى اللعنات والتهديد بالقتل من أنصار الجماعة الإسلامية، فهمت لماذا تخليت عن هؤلاء؟
بعد ذلك قلت لك، كلامنا من جهة ثم جهود الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة من جهة عندما جاؤوا - جزاهم الله خير- بالأدلة الرسمية والمكالمات، وعندما خرج منهم ناس من الجزائر وجاءوا بالبيان، فوضعوا الكل أمام الأمر الواقع، فاجتمعنا مرة أخرى كخلية أزمة لاتخاذ موقف؛ فاتخذنا هذا الموقف، ولعبت الجماعة المقاتلة دور مشهود في هذه القضية، ثم الأخ الذي كان يمثل جماعة الجهاد المصرية في تلك الفترة جاء خصيصًا من الخارج لهذه المسألة، لعب دور أيضًا جيد جدًا بحمل الناس على هذا الموقف، ثم كان موقفي أنني قلت لهم هذا تكرار لما صار لي خمس أشهر وأنا أقول تعالوا نتعاون في هذه المسألة. وذهبوا لأبو قتادة في البيت و أخذوا نسخة من البيان الذي أمامك.