"بيان من جماعة الجهاد بخصوص الجهاد في الجزائر {مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} ، تعلن جماعة الجهاد بمصر عن وقف تأييدها لمجموعة أبو عبد الرحمن أمين التي تسلطت على قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر وذلك بعد ما ثَبُتَ لنا تلبسها بانحرافات شرعية خطيرة مما يدعونا لاتخاذ هذا القرار، كما تؤكد جماعة الجهاد بمصر استمرار دعمها للمجاهدين في الجزائر، تدعو جماعة الجهاد كافة الجماعات الجهادية لوقف الدعم عن أبو عبد الرحمن أمين."
هذا موقف جماعة الجهاد نأتي إلى موقف الجماعة الإسلامية المقاتلة؛ هنا بيان رقم 6 من الجماعة الإسلامية المقاتلة بشأن الجهاد في الجزائر، كتبوا تقريبًا نفس الكلام طبعًا فصّلوا، ولكن في الخلاصة يقولون:
"وبناءً على هذه الأمور وغيرها مما لا يمكن ذكره في هذا الوقت لأسباب خاصة"- لأنه كان عندهم ناس يتحققوا فالآن خرجوا وجاؤوا بمزيد من الطامات في الرواية -"فإن الجماعة الإسلامية المقاتلة توقف مناصرتها وتأييدها للجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر وتُنَبّه على أمور: أولًا: هذا الموقف لم يكن وليد يومٍ وليلة بل نتيجة دراسة ومتابعة."وحقيقة هذا سبب أنهم بقوا أربع أو خمسة أشهر يتحققوا وكانوا عمليًا قد أوقفوا دعمهم للجماعة خلال هذه الفترة.
"ثانيًا: أننا ما زلنا ضد الطوائف المنحرفة التي تنادي بالديمقراطية وتقاتل من أجلها."
ثالثًا: أننا مع الجهاد في الجزائر وفي غيره من بلدان المسلمين ضد المرتدين.
رابعًا: لابد من التفريق بين حالتين:
الأولى: حالة الجهاد الذي يتلبس أميره أو قيادته بفجور لا يتعدى ضرره.
الثانية: حالة الجهاد الذي لا يمكن فصل الطاعة فيه عن المعصية كما حصل في الجزائر.""
ووقعوه بتاريخ 6/ 6 أبو عبد الله الصادق.
الآن أذكر لك البيان الثالث وهو بياني، أنا كما قلت لك كنت أصدرت بيان بقضية محمد السعيد في المساجد سميته رقم 1، وبيان لجريدة الحياة سميته رقم 2، وهذا بيان وتوضيح رقم 3:
"من عمر عبد الحكيم إلى الإخوة الجزائريين وأنصار الجهاد في كل مكان بخصوص المستجدات في الجزائر"، البيان من صفحتين شرحت فيه القضية بالتفصيل و ذكرت هنا"أن الجهاد: كان في البداية حركة خيّرَة من خيار المجاهدين من حركة الدولة الإسلامية، وأني أيدتهم نتيجة الوحدة ودخول الناس، ثم أصبحوا راية شرعية (مكثرة) وحيدة بسبب دخول الناس معهم، ثم بدأت تتضح ملامح انحرافات على مستوى المنهج والممارسات، وقد كانت حادثة قتلهم للشيخ «محمد السعيد» و «عبد الرزاق رجام» وطائفةً من إخوانهم -رحمهم الله - مؤشرًا خطيرًا بالنسبة لي فأصدرت بيانًا بتاريخ 12\ 1\1996، ثم تلاه بيان آخر بتاريخ 16/ 1 بعد يومين الذي كان في صحيفة الحياة، ثم ذكرت أن أرسلوا الناس نصائح وأرسلوا كذا وقامت الجماعة بالبحث، وأن ما تبنته قيادة هذه الجماعة ونسبت فعله لنفسها تحت مسمى الجهاد هو منهج غلو في دين الله وانحراف لا يقره الشرع وليس مجرد أخطاء في الممارسة و السياسة."
ثم قلت هنا في الآخر:"ولذلك أؤكد على جملة من النقاط الهامة:"
أولها: أعلن وقف تأييدي لقيادة الجماعة المسلحة الحالية المتمثلة بأبو عبد الرحمن أمين و زمرته.
ثانيًا: أؤكد دعمي وتأييدي للجهاد والمجاهدين المخلصين الباقين على الحق في الجزائر.
ثالثًا: أؤكد على استمرار نهجي ورفضي لمناهج الضلال والانحراف وقضايا الدعوة للديمقراطية في الجزائر.
رابعًا: أؤكد تطمينًا لكل الغرباء السائلين أن هذه الألاعيب - ألاعيب المخابرات - لن تزيدنا إلا صلابة ونحن على طريق الجهاد ماضون.""
ثم ذهب الناس بهذه البيانات الثلاثة إلى أبو قتادة في البيت وقالوا له الأن حصحص الحق وآن لك أن تقف موقف واضح, ذهب إليه الإخوة الذين كانوا معنا وشاهد أبو الوليد الفلسطيني هذه الجلسات بكاملها ورفض إصدار بيان، قلنا له: يا أبو الوليد أصدر بيان. قال: أنا أتريث. قلت له: لماذا تتريث هذه تحليلاتنا واستنتاجاتنا وبيانهم و فضية محمد سعيد واضحة. قال: ربما لم يقتلوا محمد سعيد. قلت: والله لو جاءني محمد سعيد يمشي على الأرض الآن وقال ما قتلوني ثم جاؤوا بكتاب «هداية رب العالمين» ثم قالوا:"هذا منهجنا"لكان هذا كافي وما اضطروا ليقتلوا أحد حتى أتبرأ منهم، وهؤلاء الإخوة الليبيين جاؤوا بكل الأدلة لماذا لا تتخذ موقف؟ قال: نتريَّث. فأصدرنا البيانات ثم مررت عليه العصر ثاني يوم والإخوة الجزائريين مجتمعين عنده فقال لي أصدرتم طامة.