فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 31

الصحفي: هذا أبو الوليد؟

الشيخ أبو مصعب السوري: نعم أبو الوليد، قال:"أصدرتم طامة"، أما أبو قتادة فأصدر بيان يقول فيه:"من أبو قتادة الفلسطيني إلى الإخوة الأحبة المجاهدين وأنصارهم عملًا بواجب نشر الحق ..."

أولًا: إنه قد استقر في نفسي عن طريق دلائل وبراهين بما تطمئن به النفس شرعًا، أن هناك طائفة بقيادة أبو عبد الرحمن أمين ليست على هديِّ السُنّة النبوية ومنهج السلف الصالح قد غلبت على اسم الجماعة الإسلامية المسلحة وأن من مصائب ... أهمها سفك الدم الحرام ... إلخ ...""

ثم قال هنا:"الجماعة تنطلق من منطلق ومنهج بدعي ونفسية خبيثة حاقدة على أهل السنة ..."الآن قبل عددين - كما عَرَضت عليك - كان يقول:"ونحن مع أبو عبد الرحمن أمين ممثل أهل السنة حتى تأتيني أدلة مثل عين الشمس."حتى كان يقول لي:"أبو عبد الرحمن أمين أكثر شرعية في الجزائر من أبو جعفر المنصور في بني العباس."غلو ولا توجد أدلة على هذا الكلام، وكنا نقول لهم يا جماعة انتظروا تريثوا، ولكن المشكلة هي الجهل في قضايا السياسة وقضايا العلم الحركي وقضايا التنظيمات وقضايا ألعاب المخابرات، ثم أصدر الرجل بيانه في هذه القضية وبرئ من الجماعة المسلحة فبقي معهم أبو الوليد الفلسطيني فترةً ثم هو أيضًا - نتيجة احتكاكه بأبو قتادة - تخلى عنهم و تركهم.

فما كان ينقصهم إلا شيخ جديد يطلع في الساحة، فخرج لهم أبو حمزة المصري والآن عندي بعض بيانات أبو حمزة المصري، أبو حمزة المصري أخرج بيان يؤيد فيه عنتر الزوابري الذي أصبح أمير الجماعة بعد ما قُتِلَ أبو عبد الرحمن أمين.

أيَّدَ أبو حمزة المصري قتل النساء والأطفال، وأيَّدَ المجازر، وأيَّدَ قتل الفرنسيين وهذا كلام عجيب جدًا لا يستطيع أن يقوله إنسان في أوروبا وإن كان صحيح، وأصبح هو شيخ الجزائريين، وبعد أن أصدرت الجماعة المسلحة كتاب خبيث إسمه «السيف البتار على من تكلم في المجاهدين الأخيار» أصدر أبو حمزة المصري كتاب يؤكد فكرهم وسمّاه «تلمعة السيف البتار» - يعني هو يُلَمّع سيفهم البتار هذا - وبقي معهم أيضًا يصدر للأنصار عدة حلقات إلى أن أصدروا بيان يقول صراحةً بكفر الشعب الجزائري فهو قال أنا اتبرأ منهم أيضًا فتركهم.

في نفس اليوم الذي تبرأ فيه منهم كان قد أصدر في المساء بيان يؤيد فيه هذه المجازر، فبقي معهم فترة ثم تركهم فلم يبقَ معهم أحد.

بعد ذلك تواتر خروج الضباط الجزائريين، وبدأوا يتكلمون على أنهم كانوا يأخذوا مخدرات ويعملوا مجازر، وأن فرنسا وراء القضية، والآن معلوم للقاصي والداني أن هذه المجازر هي بتنفيذ الجيش والمخابرات الجزائرية وبتخطيط المخابرات الفرنسية بالتعاون مع المخابرات العربية وعلى رأسها مخابرات مصر وسورية والسعودية وتونس، فوقع الجهاد في الجزائر ضحيةً لهذه المؤامرة الدولية.

وكان اصطدامنا في الجزائر اصطدام بين الحركة الجهادية والنظام الدولي الذي درس تجاربنا في مصر وفي سورية وفي تونس وفي غيرها وطَبَّقَ خلاصة أعماله في الجزائر، واليوم يُصَدِّرون نتيجة اختباراتهم في الجزائر إلى الجزيرة والسعودية و غيرها ليصنعوا تيارات للتكفير تحولُ بيننا وبين المسلمين.

فبصفتي باحث و كاتب في هذا الفِكر الجهادي أقول لك أن ما حلَّ بنا مثل ظهور التكفير فينا بهذه الصورة شرٌ مُستطير، وكم واحد جاهل اُستِغلَّت آراءهم، وكم رجل يريد أن يتسلط على زعامة هذا التيار وعلى الفتيا فيه حتى يلمع فيه استغلته المخابرات لأنها مدركةٌ لأبعاد هذه القضية فقيّدتها واصطنعتها حتى خربوا بيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت