فأنا أقول لك لا أعتقد أبدًا أن هؤلاء الجهلة الذين سوغوا هذه الأعمال مخابرات كما يتهمهم البعض، ولا أعتقد أبدًا أنهم أمروا بهذه المجازر، كلّ ما هنالك أنهم سوغوها حتى يتلمعوا ويظهروا فيها، ومن باب أن الجاهل ليصيب بجهله أعظم من فجور الفاجر، و الذي أقوله لأبو قتادة وغيره من الناس - الذين دخلوا في هذه القضية ربما أنهم دخلوها بحسن نية ويريدون أن يصلحوا والله أعلم - أقول لهم: إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطَّائين التوّابون، يا جماعة قوموا إلى المنبر أليس أنتم تقولوا السلف والسلفية؟ أليس أحد السلف خرج إلى المنبر وقال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان ورجع عن قوله في القدر فقالوا له هزأت نفسك برجوعك عن كلامك، قال لهم قاعدة:"لأن أكون ذنبًا في الحق خيرًا من أكون رأسًا في الباطل."
هكذا قلت لأبو قتادة، قلت له اخرج إلى المنبر وقل من عرفني فقد عرفني أنا أبو قتادة أيدت الجهاد في الجزائر بحسن نية ولما يفعله بنا المرتدون ووقع مني خطأ كذا وكذا وأنا أرجع عنه بدليل كذا وكذا، وجزاهم الله ألف خير الأخوة الذين تنبؤوا لهذه الأمور وساعدونا من أمثال الجماعة الليبية المقاتلة ومن أمثال أبو مصعب، وعند ذلك تكون سيدنا وابن سيدنا، وعلى الأقل يطلع عالم واحد أو طالب علم يرجع عن الخطأ، ولكن أبت النفوس، وأخذوها هكذا كِبَر ووقفوا وإلى الآن، هناك أمور خاصمونا عليها ثم اكتشفوا أننا كنا مصيبين فالمفروض أن تنتهي الخصومة، ولكن مازالوا مخاصمين.
مع ذلك أنا أذكرهم بالله سبحانه و تعالى أن لا تأخذهم نفوسهم بهذه الذكرى لأنهم أولى الناس وأعرف الناس بمنهج السلف وأن الحقائق يجب أن تُسَجَّل، الحقائق في السيرة سجلت أن عثمان - رضي الله عنه - فر يوم أُحُد وأن الصحابي الفلاني ارتد ثم رجع ثم حسن إسلامه، حتى أن عائشة قالت أن الرسول ? لو كان مخفي من أمر القرآن شيء لأخفى قصة زيدـ كل شيءٍ سُجِّل، سجلت هذه الأمور دروس للناس، لماذا تُسَجَّل؟ لماذا تُسَجَّل على الصحابة؟ لماذا قام علم الجرح والتعديل؟ هذه الأمور تسجل للعبرة وتسجل على أصحابها رغم أنه قد عفي عنهم.
فالقصد الذي صارت بهذه الصورة، لا تأخذهم نفوسهم إنه لماذا نحن نقول بهذه الدروس، أنا ملزم أن أقول بهذا الكلام من ثلاثة وجوه ولذلك سأخرج هذا البحث كما حصل شهادة لله سبحانه وتعالى:
أولًا: لأن الله سبحانه و تعالى يقول: {وَلاَ يَابَ الشهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} ، وأنا مدعو من كل الناس، فكل الناس يقولون لي يا أبو مصعب كنت في قضية الجهاد في الجزائر فما هي القصة؟ فيجب أن تعرف الناس القصة، كما شهدنا على الجهاد في سورية نشهد على الجهاد في الجزائر للعبرة وأخذ الدروس.
الأمر الثاني: إني أنا من حقي أن أدفع عن نفسي التهمة،"رحِم الله امرأً ذبَّ الغِيبة عن نفسه."قلت لكم ارجعوا فما رجعتم فتلوثت أنا بهذا الكلام، إلى الآن في ناس ما تريد أن تعمل معنا في الجهاد وتقول لي أنت ملوث في قضية الجزائر، أنا كنت مخفي هذه القضايا لأسباب أمنية وإلى الآن ما أزال ما قلته لك نصف ما أعلم، في أمور لا أستطيع أن أقولها لك، لأنها تضر ناس أمنيًا وتضرهم هم أنفسهم أمنيًا وما كنت لأوذيهم هم أنفسهم، ما كنت لأقول كلام يؤذيهم لأني ما أعين كافر على مسلم، ولا أقول كلام حتى أبرئ نفسي فأعين كافر على مسلم، أعلم أمور تبرئني وتزيد في دورهم في هذه القضية ولكن تؤذيهم فما أقولها، أما الجانب المنهجي فهذا حق الله و حق رسوله ? ... أن واحد يقول قتل أمه فأنا أقول له أنا كنت بريء من هذا، فالآن الزوار رايحين جايين عليّ الآن بسبب جهدي في قضية الطالبان يقولوا نحن نقف معك ولكن برر لنا قضية الجزائر ماذا حصل في الجزائر؟
فأولًا: شهادة الحق لازم تؤدى ليستفيد الناس.
ثانيًا:"رحِم الله امرأً ذبَّ الغِيبة عن نفسه."
أنا لم يكن لي علاقة بالقضية وأمامك وثائق مثل عين الشمس، بعدما فعل فينا أبو قتادة كل ما فعل نتيجة وقوفنا الصحيح هذا - والرجل يتأثر نفسيًا جدًا؛ عاطفي - فبعد كل ما فعل وشتمنا واتهمني مرةً بالردّة ومرةً بالبدعة فأنا دعوتهم للتحكيم الشرعي، وأمامك وثائق التحكيم الشرعي، فقط أكتفي بإحدى النتائج النهائية وأقرأ لك ما كَتَبَ أبو قتادة وهذا تحكيم أجراه أبو الوليد الفلسطيني، كان هو الحكم ويعاونه واحد من الإخوة الليبيين وواحد من الإخوة من جماعة الجهاد - لم أذكر أسمائهم لأمنهم -