فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

فنحن الحمد لله بَيَّنا هذا قديمًا، هذا الإيجاز ربما يعطي فكرة ولكن أمامك الآن مخطوطة للبحث الذي كتبته «شهادتي في جيش الجزائر» في حوالي 120 صفحة + 60 صفحة وثائق سأصدره إن شاء الله الشهر القادم بإذن الله، وأرجو أني أكون أعطيت موجز كافي لهذه المصيبة التي نزلت بنا.

الصحفي: طيب يا شيخ حديثنا عن الجماعة الإسلامية المسلحة يجرنا للحديث حول الجبهة الإسلامية للإنقاذ، فما هو رأيك في تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟ في منهجها ومسارها؟ وما حقيقة الاتهامات التي وجهت إليك بتكفير شيوخ الإنقاذ والدعوة لتصفية بعض قياداتها في الخارج كما ذكر ذلك في جريدة الحياة وغيرها من الصحف العالمية؟

الشيخ أبو مصعب السوري: بسم الله، أقول لك يا أخي اختصارًا هذا الأمر أيضًا يطول شرحه وأنا استعرضته في «شهادتي في الجهاد الجزائر» ، ولكن أنت سألتني ما رأيك في منهجها ومسارها ثم حقيقة الإتهام، حقيقة الاتهامات بتكفير الشيوخ وحقيقة الاتهامات بأني دعوت إلى تصفية ناس ...

أولًا: في منهجها فهذا دين الله تعالى لا نجامل فيه أحد، ما أقوله في منهج الإنقاذ، أقوله في منهج الزنداني، أقوله في منهج الإخوان، في الكويت، أقوله في منهج الإخوان في الأردن، أقوله في منهج الإخوان السوريين في التحالف الوطني، أقوله في منهج أربكان، أقوله في منهج كل الناس.

أما الديمقراطية فما تعلمنا من شيوخنا؛ منهم هم، أنا ما تعلمته عند الإخوان المسلمين من سعيد حوّى، وما تعلمته من فِكر الإخوان المسلمين و من سيّد قُطُب عندما كنت في الإخوان وما تعلمته من آخرهم علي بلحاج الذي كتب مقال بعنوان «الحجة الدامغة الجلية في كفر الديمقراطية» ، ما تعلمناه من شيوخنا هؤلاء أن الديمقراطية كمبادئ دين فهي دين غير دين الإسلام وأنها كُفر؛ هذا ما تعلمناه.

الأمر الثاني الذي سأبينه: وهذا ليس له علاقة بالإنقاذ ولا بغيرهم، الأمر الثاني الذي تعلمناه من شيوخنا ومن الحركة الإسلامية ومن مطالعتنا ومن عقيدة أهل السُنّة والجماعة بفضل الله سبحانه وتعالى، أن مرتكب فعل الكفر أو مرتكب قول الكفر أو الواقع في شبهة كفر لا يكون كافر بإطلاق لأن هنالك تحقق شروط وإنتفاء موانع ... فهؤلاء الناس الذين دخلوا في الديمقراطية من الإخوان المسلمين في سوريا إلى الزنداني، هؤلاء الناس كلهم لهم عذر بالتأويل كحالة الإستضعاف وحالة الضغط وحالات الجهل وحالات القهر, تجعلني أعتقد - وقلتها صراحةً - أنا ما قلت بكفر أحد، وهنالك في التيار الجهادي من قال بكفر البعض ولكن أنا قلت وكتبت أنهم يدعون الناس إلى ضلالة وهذا صحيح، إذا أنت يا شيخ علي بلحاج ويا شيخ سعيد الحوّى تقول أن الديمقراطية كفر فالذي يدعوا الناس إلى هذا الكفر أقله أنهُ يدعوهم إلى العِوَج؛ هذا الذي قلته، فقلت أن هؤلاء دعوا الناس إلى ضلالة وإنحراف والذي يدعوا الناس إلى ضلالة وإنحراف هو مرتكب معصية فعليه أن يتوب من هذه المعصية ثم يرجع شيخنا وسيدنا وابن سيدنا، ما في مشكلة، وهذا قلتهُ في كل أشرطتي عند الجزائر عن الإنقاذ وغير الإنقاذ عن كل الديمقراطيين.

إذًا النقطة الأولى أن حقيقة الديمقراطية هي دين منابذ لدين الإسلام يكفي أنها جعلت الشعب ندًا لله سبحانه وتعالى ويكفي ما تعلمون الآن كتبنا كثير في القضية ...

أما أني قلت أن هؤلاء الناس كفروا سواءً كان الغنوشي أو الزنداني أو الترابي أو أي ديمقراطي فهذا الكلام كذب أنا ما كفّرت أحدًا في موضوع الديمقراطية ولا أعتقد بذلك، وقلت لك أن عندهم من الضرورات والتأويل وهذا كتبته ...

فهذا عن الإنقاذ، فما قلته عن الآخرين أقوله عن الإنقاذ، أعتقد أن الديمقراطية كفر وأنها فخ من أعداء الإسلام حتى يصرفوننا عن الجهاد ويجمعوا الناس، حتى كما كان يقول تشرشل:"يريد الشعب مصاصة يتلهى بها كالطفل الصغير؛ أعطوهم هذا البرلمان!"قال يريدوا لعبة يلعبوا بها، أعطوهم هذا البرلمان، فهو حيلة على الناس، هو حتى في بلادهم حيلة على الناس فكيف به في بلادنا؟!

فأنا قناعتي بها كعقيدة مجرّده أنها كفر أما الإسلاميين الديمقراطيين فلا قلت فيهم ولا في غيرهم، حتى في علماء السلطان الذين يحاربوننا جهارًا نهارًا، ما أعتقد أنهم كفرة وأعتقد أنهم واقعين في نفاق العمل وليس في نفاق الإعتقاد، فأنا لست من هواة ولا من دعاة ولا أحب فكر التكفير، ولا كتبته وهذه كتاباتي- والحمد لله ما أتكلم على مجهول - موجودة راجعوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت