فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 31

أما عن الزعم أني أفتيت بقتل «رابح كبير» أو غيره، فهذا نتيجة مقالات في الحياة زعموا أنني أفتيت بقتل الترابي وأنني حكمت عليه أنه زنديق وأن - شوف إلى أين وصلوا - وأن عندهم كاسيت بصوتي، فلما ذهبوا إلى المحكمة في إنجلترا اعترفوا أنهم كانوا كاذبين، فأظن يكفي هذا.

لو كان عندهم حجّة ما نزلوا اعتذار مُهين، ولا دفعوا لي فلوس تعويض عن الكذب التي كذبوها، حاولوا بكل ما وسعهم وذهبوا إلى الإنقاذ وقالوا لهم أعطونا دليل، أعطونا كتاب، أعطونا قصاصة نضعها في المحكمة فما وجدوا أي شيء. فهذا الكلام محض تُهَم ومن حملة التشويه التي تعرض لها رموز الجهاد وأنا من أحد هؤلاء الناس.

فهذه علاقتي في جماعة الإنقاذ ورأيي فيها بإختصار ولكن تجدهُ في كتابات الأنصار وأيضًا ستجده في الشهادة التي كلمتك عنها في قضية الجزائر.

الصحفي: طيب تَكَلُمُنا عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ يقودنا عن رأيك في مسألة الإنتخابات والبرلمانات ولكن جاوبت عليه في السؤال السابق ...

الشيخ أبو مصعب السوري - مقاطعًا: أنا أقول لك فقط في إيجاز أن البرلمانات والإنتخابات شرعًا لا تجوز، هي من أصحابها معصية، هي دعوةٌ للناس إلى ضلالة ثم دعوةٌ إلى الضياع، ويكفي لمن ليس له بصيرة أن يكون له سمع وبصر أن يرى ما حصل في الجزائر كادوا يصلوا فخسفوا بهم، وما حصل في تركيا وصلوا وانتهوا ثم خسفوا بهم، وهذه أدلة جائنا بها الله سبحانه وتعالى حتى تجتمع الناس على فريضة الجهاد وتكف عن هذا الضياع الذي هم فيه.

الصحفي: طيب هذا السؤال يقول هل تعتقد أن الشعب الجزائري خاب أمله في الحل الإسلامي للقضية؟

الشيخ أبو مصعب السوري: والله أقول لك الشعب الجزائري من أطيب الشعوب الإسلامية وأشدها بأئسًا في الجهاد، وهذا ثبت في جهاد فرنسا وفي جهاد الحكومة الآن، ولذلك كان الحل الوحيد أمام أعداء الإسلام أن يصلوا إلى النتيجة التي ذكرت؛ أي أن يخيب ظنه في الحل الإسلامي، فبعد التجربة الديمقراطية خاب أمل الناس في التجربة الديمقراطية ووجدوا أنها غير واصلة ثم بعد التجربة المسلحة ودخول الإستخبارات والتكفير خاب أملهم، فأعتقد أن قسم كبير من الشعب الجزائري يمكن أن يكون وقع في هذا الفخ وخاب أمله في الحل الإسلامي، وعلينا وعلى الإخوة الجزائريين أن يبذلوا جهدًا كبيرًا جدًا لإعادة السمعة النظيفة إلى الجهاد وعليهم أن يبذلوا جهدًا كبيرًا جدًا لإعادة ثقة الناس في الحل الإسلامي وأرجوا الله أن يهديهم جميعًا، الآن هناك بقايا من الإنقاذ وهناك بقايا الجماعات بعد ما تبين لها، حتى قلت لهم أريد - إن شاء الله - في البحث أن أطلق لهم نصيحة ومبادرة تقوم على ثلاث أُسُس والآن أستغل هذه الفرصة لأذكرها:

أنا أنصح الإخوة الجزائريين في الجماعات الباقية بأن يعتبروا مما كان من الدماء بين الجماعات والقتل الذي حصل بين الجماعات الجهادية، هذه دماء فتن والحكم الشرعي فيها أنها هدر لا دية ولا قصاص، لو فتحوا الجماعات الآن باب (أنتم قتلتم مننا ونحن قتلنا منكم) أصلًا المسلمين ...

الصحفي - مقاطعًا: ضحية الأزمة يعني ...

الشيخ أبو مصعب السوري - مُكمِلًا: هذه ضحية الأزمة، في الفتنة التي حصلت في صفين وهكذا قال العلماء أنه لا أحد يستطيع يخلّص حق من حق وهم صحابة! فهم قالوا للإمام علي رضي الله عنه إلا تأخذ الحق، إلا تخرج قتلة عثمان، فكانت الفتن المترتبة على طلب الحق أسوء مما كان لو ترك الحق، وهذا إجماع أهل السُنّة في رواية التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت