فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

وجدت أن الوضع في لندن مريح جدًا وأنا ليس لي حاجة بطلب لجوء ولا حاجة بأي شيء من هذا، الأمر الآخر وجدت أنه هناك فرصة فتوجد مدارس إسلامية وفي متاجر إسلامية، في جاليات إسلامية عددهم 8 مليون في إنجلترا مش لعبة يعني، فبدأت أفكّر أني أنقل وجودي إلى لندن، وفي لندن طبعًا كنت أعاصر القضايا كلها وطبعًا أنا متعرّف في أفغانستان على (الجماعة الليبية المقاتلة) على (جماعة الجهاد المصرية) على (الجماعة الإسلامية) على (الجماعة الجزائرية) على مختلف الشرائح فوجدت ذيول لهذه الجماعات أو أنصار أو أعضاء موجودين في بريطانيا كما هو معروف الآن أمنيًا وعالميًا، فحقيقةً جذبتني القضية إني أذهب وأتابع نشاطي من هناك، وإذا في فرصة أنقل عملي التجاري وأتابع دراستي، فوجدت حتى فيها كل الفرص موجودة ( .. ) ، فعلًا بدأت أدرس هذه القضية ولكن الإخوة الجزائريين قالوا إني ممكن أنزل الجزائر؛ فأجلت مشاريع لندن على أساس إني أنزل الجزائر، وفعلًا رتبت مع قيادات الجماعة المسلحة في فترة (أبو عبد الله أحمد) - الله يرحمه - أني أنزل الجزائر، فأذكر أنه في إحدى الزيارات وأنا أُرَتِّب سمعت بمقتل أبو عبد الله أحمد، سمعت بمقتله وأنا في لندن، أنا زرت لندن عدة مرات قبل ما أستقر فيها فسمعت بمقتل الرجل، طبعًا قبل ذلك كان هناك حدث مهم جدًا في تاريخ الجزائر في أحد الزيارات علمت بقيام الوحدة الجامعة بين الجماعة الإسلامية (جماعة محمد سعيد) و (جماعة سعيد مخلوفي) في آخر سنة 1993.

فتصورت أن الأمور بدأت تأخذ مسارها الصحيح واعتبرت الجماعة الإسلامية المسلحة وِلَدَت حقيقةً في الوحدة وإن كانوا أسسوها الشباب، ولكن دخول علماء ودخول دعاة ودخول ناس من الإنقاذ ودخول جيش الإسلامي للإنقاذ، قلت خلاص أخذت الأمور مسارها، فتحمست للقضية وقررت أنزل الجزائر وفعلًا بعد ما ذُقنا الأمرين الحمد لله - نسأل الله سبحانه وتعالى الإخلاص وهو أعلم بمن اتقى والواحد لا يزكي نفسه - ولكن كان عملي التجاري بعد جهد - تعرف لما تنشأ عمل - بدأ يرى النور بدأ يقف على الجبال وصار عندي مساهمات من مستثمرين، أموال أديرها، فقررت أَصَفّي الموضوع وأنزل للجزائر - فصفينا العمل هذا كله، وكنت أنا أسكن في مدينة غرناطة في الأندلس في إسبانيا، في مقاطعة تسمى الأندلس عندهم، فتحركت إلى أوروبا، واتفقت مع هذه المجموعات ورتبنا كل شيء لنزولي للجزائر؛ الطريق والبحر وكل الترتيبات، فرحنا على أساس إني أضع أهلي في لندن، أفوض بعض الإخوة هناك فتتم رعايتهم ورعاية الأولاد، وأنزل مبدئيًا هكذا 6 أشهر أو سنة يعني نشوف إيش هناك، إيش الموضوع ...

فعلمت بعد ذلك بمقتل قاري سعيد نفسه، ومقتل أبو عبد الله أحمد، ولكن قلت مع ذلك أنزل، وحتى لما تولى أبو خليل محفوظ - رحمة الله عليه - تولى فترة ثلاث أسابيع، مع ذلك تلقيت من مجموعة أبو خليل محفوظ طلب إني أنزل للجزائر.

المهم عقدت العزم إني أنزل أنا وأحد الإخوة الذي رافقني طول مسار أفغانستان وما قبله، من الإخوة الشوام أيضًا، فتحركنا إلى لندن على أساس أيام، على الإتصالات التلفونية اكتشفت أن المجموعة الذي كنت سأرتب معهم هذا النزول ضُرِبَت خطوطهم من أوروبا إلى الجزائر فأُلغَيَّ المشروع أو بالأحرى أُجِّل، فاتصلنا بالجماعة وقلنا: إيش المطلوب مننا الآن؟ قالوا: خليك تساعد الإخوة في لندن ريثما نرتب لك طريق ثاني، فأنا بقيت في لندن مؤقتًا, ورجعت إلى فكرة إني أُقيم في لندن, وعلى اليوم وبكرة واليوم وبكرة، الحمد لله لعلَّ الله سبحانه وتعالى من صدقنا لنية العزم صرف عنا هذا النزول حتى ما ندخل في هذه المصيبة التي حصلت في ما بعد في الجزائر.

المهم إني ما نزلت الجزائر قط مع أنه حصلت عدة محاولات، ولكن ما نزلتها أبدًا، فالمهم خلال الإقامة في لندن موجود أنصار لبن لادن كان بعد ذلك انتقل من السودان إلى أفغانستان، وموجود أنصار لجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية وكل الجماعات لها أنصار أو أعوان أو ناس عن طريق اللجوء ولندن أظن أنه وفق مخطط دولي معروف ومدروس فَتَحَت أبوابها للإسلاميين والجهاديين هي وبعض الدول الأوروبية مثل دول الاسكندنافية، فحصل هناك حشد، فوجدتها فرصة لإعادة المساهمة خلال وجودي في لندن.

أَعَدتُّ المشاركة في الكتابات فكتبت في مجلة الفجر فكنت أراسلهم من لندن وأرسل لهم مقالات ونشرت عدد من المقالات في مجلة الفجر باسمي والاسم الذي معظم إنتاجي فيه: «عمر عبد الحكيم» ونفس الاسم المستعار الذي وضعته على كتاب «التجربة السورية» أو «أبو مصعب السوري» كما هو معروف، نشرت حتى بعض المقالات بأسماء آخرى مستعارة كسلسلة «حول فقه في السياسة وفقه الواقع» في مجلة الفجر باسم أبو عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت